التوجه وفي كل شيء ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعله بصفات متعددة ما دام أنه قد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله على صفات متعددة وهكذا نقول عن عدد التكبيرات في صلاة الجنازة الكل جائز والصفات كلها مشروعة ما دام أنها وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والخلاصة: أن أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تتعارض وأن من رجح صفة على غيرها فقد تحكم وخالف ما نص عليه علماء الأصول.
س: أفتوني هل تكفي في الصلاة قراءة الفاتحة وسورة معها أو أنه لا بد من قراءة الفاتحة في كل ركعة أفيدوني أفادكم الله تعالى؟
جـ: اعلم بأن الفاتحة وسورة أو ثلاث آيات كافية في الصلاة كلها عند علماء الهادوية ومن وافقهم والأرجح هو وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة كما يدل عليه حديث المسيء صلاته الدال على وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة من ركعات الصلاة وهو حديث صحيح [1] .
س: هل يجب على المأموم السكوت حتى يتم الإمام قراءة الفاتحة أم لا؟
جـ: اختلف العلماء في القراءة خلف إمام الصلاة هل هي مشروعة أم غير مشروعة، أبو حنيفة يقول:"لا يجب على المؤتم أن يقرأ شيئًا من القرآن ويتحمل القراءة الإمام مطلقا"ً ومنهم من يقول إن على المؤتم أن يقرأ الفاتحة وغيرها من القرآن الكريم إذا كانت الصلاة سرية أما إذا كانت جهرية فلا يجب على المؤتم أن يقرأ شيئًا من القرآن لأن الإمام سيتحمل القرآن عن المأموم، ومنهم من يقول أن إمام الصلاة يتحمل عن المؤتم قراءة القرآن عدى الفاتحة وأما الفاتحة فلا يتحملها الإمام عن المؤتم مطلقًا أما الصلاة السرية فيجب على المؤتم قراءة الفاتحة وغيرها من آيات القرآن إذا تقرر هذا فإن الجواب لا يكون إلا على المذهب الذي يقول إن إمام الصلاة لا يتحمل عن المؤتم سوى قراءة الآيات التي تكون بعد الفاتحة في الصلاة الجهرية وأما على قول غيره من المذاهب فالقراءة غير مشروعة خلفه وعلى هذا الأساس على المؤتم أن يسكت حتى يفرغ الإمام من قراءة الفاتحة وبعد أن يفرغ الإمام من قراءة الفاتحة على المؤتمين قراءتها والمؤتم مخير بين قراءة الفاتحة قبل أن يشرع الإمام في قراءتها إن كان الإمام من الأئمة الذين يكبرون حرمة الإحرام ثم يسكتون هنيهة ليقرؤوا الفاتحة أو يقرأون حال قراءة الإمام الفاتحة.
س: يوجد أناس في الصلاة الجهرية لا يقرأ المؤتم منهم الفاتحة بعد الإمام في قراءة الفاتحة ولا في السورة الثانية ولا في الصلاة الجهرية فهل صلاتهم صحيحة أم لا؟
جـ: اعلم أن من لم يقرأ الفاتحة بعد إمام الصلاة تابعون للهادوية الزيدية ومن وافقهم الذين لا يقرأون خلف الإمام عند جهره بالفاتحة الذين يحتجون بقوله تعالى: (وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) [2] والمسألة طويلة وصلاة الجميع صحيحة.
س: هل يلزم على المؤتم أن يقرأ الفاتحة مع الإمام أو بعد أن يفرغ الإمام من قراءة الفاتحة؟
جـ: المؤتم مخير بين أن يقرأ الفاتحة سرًا خلف الإمام حال قراءة الإمام الفاتحة أو بعد أن يقرأها فالكل جائز ولم يرد ما يدل على أن المؤتم لا يقرأ الفاتحة سرًا إلا إذا كان الإمام قد فرغ من قراءة الفاتحة.
س: إذا قرأ الإمام في الصلاة الفاتحة وما تيسر من القرآن الكريم ثم أخطأ في تكميل الآية ولم يعرف أحد ممن خلفه أن يرد عليه فهل يكبر وينهي الركعة أم يقرأ سورة غيرها أفيدونا أفادكم الله تعالى؟
(1) صحيح البخاري: كتاب صفة الصلاة: باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر فيها وما يخافت. حديث رقم (757) بلفظ: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد فدخل رجل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فرد وقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع يصلي كما صلى ثم جاء فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال (ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثا) فقال والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني فقال: (إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وافعل ذلك في صلاتك كلها) .
أخرجه مسلم في الصلاة 602 , والترمذي في الصلاة 279 , والنسائي في الافتتاح 874 , وأبو داود في الصلاة 730 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 1050 , الأدب 3685 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 9260.
أطراف الحديث: الأذان 751., الاستئذان 5782 , الأيمان والنذور 6174.
(2) سورة الأعراف الآية: (204) .