فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1290

كيفية استطاعة الرجل التخلص من الوقوع في هذا الذنب العظيم فكم من عاص عزم على التوبة إلى الله وترك كل شيء حرام كان يمارسه وأصبح من الصالحين في أقرب وقت ممكن ولم يكلف أحدًا من الناس أن يسأل هذا السؤال. ولكن عليك أن تنصحه بأن يخلص النية لله وأن يعزم على التوبة النصوح ويندم على ما كان منه ويرجع إلى الله ليصبح من المغفور لهم ذنوبهم. لأن التوبة تهدم ما قبلها من الذنوب ويكون له ثواب التائبين كما يكون لك ثواب الدال على الخير والمرشد إلى الحق.

س: هل يجوز تلاوة القرآن والتالي مستلقيًا على ظهره بدون أي عذر يبرر هذا العمل؟

جـ: اعلم بأنه لا مانع من قراءة القرآن في الوقت الذي يكون القارئ فيه مستلقيًا على ظهره ولكن الأفضل أن يكون القارئ قاعدًا مستقبلًا القبلة هذا والجدير بالذكر أنه ورد في حديث نبوي صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى الرجل أن يستلقي على ظهره كما ورد حديث صحيح عن النبي المعصوم - صلى الله عليه وسلم - أنه رؤي في المسجد مستلقيًا على ظهره وقد جمع العلماء بين الحديثين بأن النهي إذا كان المستلقي لابسًا ثوبًا قصيرًا يخشى معه أن تنكشف عورته إذا استلقى على ظهره والجواز إذا كان عليه ثوب سابغ أو ثوبان أو كان لابسًا سراويل بحيث أنه لا يخشى انكشاف عورته.

س: أفيدونا كيف يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مجتمع لا يصغي إلى الإرشاد والتوجيه؟

جـ: الأدلة قد دلت على أن الإنسان ينهى عن المنكر بيده فإذا لم يستطيع فينهى عنه بلسانه فإذا لم يستطع فينهى بقلبه وهو أضعف الإيمان.

س: حفر رجل بئرًا في وسط المنطقة لكل من يريد الاغتراف منها وحدث أن الرجال يتزاحمون مع النساء أثناء الاغتراف وحاولنا منع هذا المنكر وقررنا للرجال ساعتين كل يوم منفردين عن النساء ثم تتبعهم النساء ثم البهائم فوافق البعض ورفض الباقون فهل عملنا هذا تغيير منكر أم أنه خطأ فنرجوا الإفادة في هذا الأمر لاختلاط النساء بالرجال؟

جـ: اعلم أن اختلاط النساء بالرجال حرام والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأذن باختلاط النساء مع الرجال في الصلاة خلفه وبالأولى والأحرى عند شرب الماء أو حمله إلى البيوت وهكذا كانت عادة المسلمين أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - وأيام السلف الصالح بل كانت العادة هذه عند بعض الأمم السابقة كما في قصة النبي شعيب عليه الصلاة والسلام المذكورة في القرآن حيث قالتا لموسى (لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير) [1] .

س: ذكر مؤلف كتاب شواهد الحق يوسف بن إسماعيل النبهاني بأن الاجتهاد قد انقطع منذ مئات السنين باتفاق علماء المذاهب ولم يبق لكل مسلم إلا أن يتبع مذهب من هذه المذاهب وقال لا يدعي الاجتهاد اليوم إلا مختل العقل فما قول العلماء في هذه المسألة؟

جـ: اعلم أن ما قاله الشيخ يوسف النبهاني دعوى منه لا دليل عليها والشاعر يقول:

والدعاوى إن لم تقم عليها ... بينات فأبناؤها أدعياء

وباب الاجتهاد مفتوح على مصراعيه لمن كان أهلًا للاجتهاد وهو من قد حفظ القرآن وعلوم العربية والأصول وحفظ

(1) سورة القصص: آية (23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت