س: ما هو حكم من يترك الصلاة عمدًا أو يؤخرها عن وقتها المحدد لها لإنشغاله بأعمال أخرى كما أن بعض الناس يشتغل بتخزين القات حتى ينتهي وقت الصلاة هل هناك عذر قد يبيح للمسلم أن يترك الصلاة؟
جـ: من يترك الصلاة حتى يخرج وقتها هو آثم ومرتكب لكبيرة من أكبر الكبائر ومعصية من أعظم المعاصي لأن الصلاة هي الفارقة بين المسلم والكافر سواء كان التارك قد تركها لانشغاله بمضغ القات أو بأيِّ عمل من الأعمال الدينية أو الدنيوية فترك الصلاة حرام قطعًا بأدلة الكتاب والسنة والإجماع على أيِّ صفة كانت ولأيِّ سبب كان.
س: ما هو حكم الإسلام فيمن تتهاون في أداء الصلاة من النساء بسبب إنشغالها بالعناية بأطفالها أثناء إصابتهم بأمراض أو نحو ذلك؟
جـ: المرأة التي لا تصلى هي مرتكبة لجريمة كبرى مطلقًا سواء كان السبب الذي لأجله تركت الصلاة هو إشتغالها بشؤون الطفل أو بأيِّ شئ من الأشياء التي تؤخر المرأة عن أداء الصلاة و تكون سببًا لقطعها فترك الصلاة من المحرمات القطعية وأداء الصلاة واجب على كل بالغ عاقل ذكرًا كان أو أنثى لأن دين الله أحق أن يقضى ما لم تترك المرأة الصلاة لعذر شرعي كالحيض والنفاس فهذا جائز بل واجب شرعًا.
س: من تكلم في الصلاة ناسيًا بكلام كثير هل تبطل صلاة؟
جـ: من تكلم في الصلاة سواء كان سهوًا أو عمدًا بطلت صلاته ومن ذكر شيئًا وهو في الصلاة فأخذ القلم وكتب ما ذكره بطلت صلاته لأنه اشتغل بما ليس منها.
س: إذا حدث أن شخصًا قد إبتسم وهو في حال الصلاة فهل تبطل صلاته أم أنها لا تبطل إلا إذا تقهقه وهو في الصلاة؟ وهل إذا تقهقه تبطل صلاته مع الوضوء أم لا؟
جـ: من ابتسم وهو في حال الصلاة فقد عمل مكروهًا وصلاته غير باطلة، أما من ضحك في حال صلاته فصلاته باطلة، لأن الضحك أو القهقهة في الصلاة منافية للصلاة، أما أن وضوءه ينقض ففيه خلاف، فبعض العلماء يذهب إلى أن القهقهه في الصلاة تنقض الوضوء إن كان عمدًا كما تنقض الصلاة أيضًا وتبطلها وهذا هو المذهب المختار عند علماء المذهب الحنفي وعلماء المذهب الهادوي الزيدي رحمهم الله وقيل إنه لا يُنقض الوضوء وهو ما إختاره الجمهور من العلماء ورجحه الشوكاني وهو مذهب الشافعي وإنما ورد هذا الخلاف لأنه ورد في الموضوع حديث مرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن صححه جعل الضحك لغير سبب ينقض الوضوء ومن لم يصححه ذهب إلى عدم النقض، قالوا: وحيث لم يصح هذا الحديث فالأصل هو الإباحة حتى يرد دليل صحيح يدل على أن القهقهة ناقضة للوضوء، أما الصلاة فباطلة عندهم جميعًا.
س: كيف عرفتم أن قراءة الفاتحة شرط لصحة الصلاة والمؤلف لم يذكره في شروط صحة الصلاة في كتاب الدراري المضيئة؟
جـ: عرفت لأن الشروط عند الشوكاني لا تثبت إلا إذا أتى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفي أو نهي إما النفي المقتضي لنفي القبول أو لنفي