فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1290

يتوضأ) [1] قيل لأبي هريرة ما الحدث يا أبا هريرة قال فساء أو ضراط ولم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بالاستنجاء أي بغسل الفرجين بعد الضراط أو الفساء مثلما ورد عنه أنَّه أمر بإعادة الوضوء مما ذكر.

س: إذا غسل الإنسان يديه ووجهه في الوضوء فأحدث هل يعيد الوضوء من أوله أم يواصل غسل بقية أعضاء الوضوء؟

جـ: جمهور العلماء، يقولون بإعادة الوضوء من جديد، وبعض العلماء قالوا: يواصل غسل بقية أعضاء الوضوء لأنَّ الوضوء لم ينعقد حتى ينقض ولا ينعقد الوضوء إلا بعد الفراغ منه، وهذه فلسفة.

س: سمعنا أن أكل لحوم الإبل من نواقض الوضوء فهل هذا صحيح أم لا؟

جـ: اعلم بأنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد سئل حيث قيل له (أنتوضأ من لحوم الغنم قال لا وقيل له أنتوضأ من لحوم الإبل قال نعم) ، ولهذا ذهب جماعة من العلماء إلى أنَّ أكل لحوم الإبل ينقض الوضوء منهم شيخ الإسلام الشوكاني قدس الله روحه وهناك من لا يقول بالوضوء محتجًا بحديث جابر (كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مسته النار) [2] ومنهم الهادوية وأجيب عنهم بأن حديث جابر عام وبأن حديث الأمر بالوضوء من لحوم الإبل خاص فيعمل بالخاص فيما تناوله وبالعام في الباقي.

س: هل يجوز للإنسان أن يتوضأ ويمشي على الأرض إلى مكان الصلاة أو على فراشات في منزل من المنازل؟

جـ: على المتوضئ أن يجفف قدميه بثيابه أو بأي شيء أو يمشي وعند الصلاة يغسل رجليه، والعبرة بغلبة الظن، بعض المفارش التي في الطبقات العليا المقصورة عن الأطفال يغلب على الظن أنها طاهرة فهذه يجوز المشي عليه لغلبة الظن بطهارتها. أما المفارش التي في الطبقات السفلي من المنازل والتي هي محل للأطفال فيغلب على الظن نجاستها فيجب التحرز من المشي عليها بالأرجل قبل تجفيفها. وإذا مشى عليها فيعيد غسلها عملًا بغلبة الظن.

(1) صحيح البخاري: كتاب الوضوء: باب لا تقبل صلاة بغير طهور. حديث رقم (132) بلفظ: عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ قال رجل من حضرموت ما الحدث يا أبا هريرة قال فساء أو ضراط) .

أخرجه مسلم في الطهارة 330 والترمذي في الطهارة عن رسول الله 17 وأبو داود في 55 وأحمد في باقي مسند المكثرين 7732،7875.

أطراف الحديث: الحيل 6440.

(2) سنن الترمذي: كتاب الطهارة: باب ما جاء في ترك الوضوء مما غيرته النار. حديث رقم (75) بلفظ: عن جابر قال خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه فدخل على امرأة من الأنصار فذبحت له شاة فأكل وأتته بقناع من رطب فأكل منه ثم توضأ للظهر وصلى ثم انصرف فأتته بعلالة من علالة الشاة فأكل ثم صلى العصر ولم يتوضأ. صححه وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (80) .

أخرجه النسائي في الطهارة 185 وأبو داود في 163، 164 وابن ماجة في الطهارة وسننها 482 وأحمد في باقي مسند المكثرين 13931 ومالك في الطهارة 50.

معاني الألفاظ: ... القناع: الطبق الذي يؤكل عليه. ... العلالة: البقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت