س: يحدث في بعض المساجد أنه يكون في الصف الأول خلف الإمام أناس أميون لا يعرفون قراءة القرآن بحيث أنه إذا أخطأ الإمام في القرآن أو في سنن الصلاة أو في غيرها لا يصححون صلاته ولا يذكرونه لأنهم لا يعرفون واجبات الصلاة أو مسنوناتها فما قولكم في ذلك؟
جـ: اعلم أن الواجب هو العمل بما جاء في السنة النبوية من أن الذين يصلون خلف الإمام في الصف الأولى خاصة وسط الصف هم القراء والعلماء بالسنة النبوية وعلى رأسهم ذوي الأحلام والنهى [1] وأنصح ذوي الأحلام والنهى والعالمين العارفين بأركان الصلاة و واجباتها وشرائعها أن يبكروا قبل الناس جميعًا ليحتلوا أماكنهم قبل أن يحتلها غيرهم وعلى السائل و غيره النصح لمن يخالف السنة بحسب المستطاع.
س: يوجد رجل متعلم ومتفقه ولكن يقال بأن هذا الرجل يسعى لزرع المشاكل بين الناس ومغالطة الضعفاء وأكل حقوق الأيتام فهل تصح الصلاة خلفه إذا كانت هذه أوصافه أو أنها غير صحيحة؟
جـ: إن من يشغل الناس على الصفة المذكورة في السؤال إن صح ما جاء في الاستفتاء آثم ولا سيما وهو من المتفقهين أو المتعلمين إن صح بأنه متعلم أو متفقه كما جاء في السؤال ولكن ذلك كله لا يمنع من الصلاة خلفه فالصلاة خلفه صحيحة مهما كانت أحواله وكيفما كانت أخلاقه وطبيعته على أنه لا ينبغي لأحد أن يسئ الظن بأحد من الناس كائنًا من كان وأن يحمل الكل على السلامة ففي حمل الناس على السلامة سلامة والله سبحانه هو العالم بالسرائر والنيات وهو ولي الهداية والتوفيق.
ضعف حديث"يؤم القوم أحسنهم وجها"
س: هل حديث (يؤم القوم أحسنهم وجهًا) صحيح أم حسن أم ضعيف؟
جـ: حديث"يؤم القوم أحسنهم وجهًا"المروي من حديث عائشة من طريق محمد ابن مروان السدي حكم ابن الجوزي بوضعه ووجه الحكم عليه بالوضع أنه من رواية محمد بن مروان السدي وهو كذاب كما أن في سنده مجهول كما أنه قد أخرجه الديلمي بسند فيه حسين بن المبارك وأن الحديث الذي شهد له المروي عن عائشة موقوف عليها في سنده عبد الله بن فروخ قال أبو حاتم مجهول وقال أحمد بن حنبل أنه حديث سوء ليس بصحيح.
س: من هم الذين صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خلفهم؟
جـ: الذي زعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى خلف عتاب بن أسيد ليس هو القاضي محمد بن علي الشوكاني مؤلف الدراري لأن الشوكاني
(1) صحيح مسلم: كتاب الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول. حديث رقم (432) بلفظ: عن أبي مسعود قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول (استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال أبو مسعود فأنتم اليوم أشد اختلافا) .
أخرجه النسائي في الإمامة 798 , 803 , وأبو داود في الصلاة 577 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 966 , وأحمد في مسند الشاميين 16482 , والدارمي في الصلاة 1238.
معاني الألفاظ: يمسح مناكبنا: يساوي أكتافنا بعضها ببعض. الأحلام: الحلم هي الأناة و التثبت وذلك من شعار العقلاء. النهى: العقول الراجحة.