فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1290

س: ما رأيكم في شخص خطب امرأة منذ أربع سنوات وحصل خلاف بين ولي المرأة والخاطب. فعقد الولي بالمخطوبة لابن عمها ما لحكم؟

جـ: يصح العقد مع الإثم لكون العقد فوق الخطبة ويأثم [1] الخاطب الثاني على خطبة السابق. ويصح العقد لأن النهي لا لذات العقد وإنما لأمر خارجي.

س: من هم العصبات؟

جـ: هم قرابة الرجل من جهة أبيه وجده.

س: هل يجوز أن يعقد بالمرأة أخوها من الأم؟

جـ: لا يجوز لأنه ليس من العصبات للمرأة وإنما هو من أسرة أخرى. إلا أن يوكل الأخَ لأم أقربُ العصبات للمرأة فيعقد بها أخوها لأمها بالوكالة عن الولي الشرعي وهو أقرب العصبات إليها. لأن عقد النكاح للمرأة لا يكون إلا للعصبة لا لذوي السهام ولا لذوي الأرحام خلافًا للحنفية الذين أجازوا أن يعقد للمرأة أخوها من أمها وأيدهم الشوكاني في (وبل الغمام) .

س: هل يجوز أن يعقد بالمرأة جدها من جهة أمها؟

جـ: لا يجوز ولا يصح العقد لأنه ليس من العصبات وإنما هو من ذوي الأرحام. إلا أنه يجوز أن يعقد بها بالوكالة من أقرب العصبات إلى المرأة.

س: توجد امرأة تقدم لخطبتها رجل فعقد له بها شخص غير وليها بوكالة من خالها فهل يحق للخال أن يقوم بعقد الزواج مع وجود أبيها وأخيها أم أن ذلك لا يصح؟

جـ: الذي ذهب إليه الجماهير من علماء الفقه أن الخال وكذلك سائر ذوي الأرحام لا ولاية لهم في عقد الزواج وذهب البعض إلى أن لذوي الأرحام ولاية في النكاح وممن ذهب إلى القول بعدم الولاية لذوي الأرحام الهادوية وممن ذهب إلى القول بأن لذوي الأرحام ولاية في النكاح الإمام أبو حنيفة رحمه الله وسواء كان العمل بما رجحه الهادوية والجمهور أم بما رجحه أبو حنيفة فإنَّ العقد الصادر من الخال مع وجود الأب والأخ غير صحيح لأن عقده مع وجود الأب لا يصح لأنه عقد مع وجود من هو أولى منه وأقدم والعقد مع وجود من هو أقدم لا يجوز ولا ينفذ أبدًا إلا إذا كان الولي سيجيز هذا العقد فإنه سينفذ بالإجازة ويصبح نافذ المفعول من وقتها أما إذا لم يجز الولي الشرعي وهو الأب هذا العقد الصادر من الخال فالعقد غير صحيح عند أبي حنيفة لوجود من هو أولى وغير صحيح عند الجمهور لكون الخال غير ولي شرعًا هذا إن لم يكن الأب عاضلًا فإن كان عاضلًا (أي ممتنعًا من العقد) انتقلت الولاية إلى من يليه من العصبة وإذا عضلوا جميعًا أو لم يوجد من العصبة أحد انتقلت الولاية إلى رئيس الدولة

(1) صحيح البخاري: كتاب النكاح: باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع. حديث رقم (4848) بلفظ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يَقُولُ نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَاذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ.

أخرجه مسلم في في النكاح 2530 , 2531 , البيوع 2786 , 2787 , والترمذي في البيوع عن رسول الله 1213 , والنسائى في النكاح 3191 , البيوع 4428 , وأبو داوود في النكاح 1782 , البيوع 2979 , وابن ماجة التجارات 2162 , وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة 4492 , ومالك في النكاح 965 , البيوع 1188 , والدارمي في النكاح 2081 , البيوع 3454.

أطراف الحديث: البيوع 1995 , 2020.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت