الحجر"باستلحاق معاوية لزياد ابن ابيه لأنه في هذه المسألة إذا طلقها الرجل فيلحق الولد به وإن لاعنها فيلحق الولد بأمه. وحديث: (الولد للفراش وللعاهر الحجر) [1] مقيد بالملاعنة."
س: إذا جامع الرجل زوجته ثم بعد ذلك رآها تعمل الفاحشة فاشتبه عليه نسبة الولد إليه بمن يلحق الولد؟
جـ: الولد للفراش وللعاهر الحجر اللهم إلا إذا أراد أن يلاعنها فله ذلك. أما إذا لم يلاعنها فالولد له وهو ابنه.
س: من لاعن زوجته وهو يدعي أن الولد إبنه فهل يعتبر ادعاؤه للولد قرينة براءة للمرأة ويعتبر قاذفًا ويقام عليه حد القذف؟
جـ: إذا لاعن الرجل زوجته ولم ينف نسب الولد إليه فالولد ولده. وتصح ملاعنته لزوجته وتلاعنه.
س: ما حكم توبة المرأة الملاعَنة إذا كانت فعلًا زانية. فهل لها أن تتوب إلى الله وهل يلزمها أن تعترف أم أنه لا يلزمها الإعتراف فتكتفي بما بينها وبين الله تعالى؟
جـ: ما دامت القضية قد وصلت إلى المحكمة فعليها تسليم نفسها لإقامة الحد عليها. لحديث (من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه حد الله) [2] .
س: إذا غضب الرجل على زوجته ولم يطلقها ولم يلاعنها واعترفت له ثم أعلنت له توبتها فهل له أن يبقى زوجًا لها أم يجب عليه أن يلاعنها وإلا اعتبر ديوثًا؟
جـ: إذا كانت توبتها توبة صادقة خالصة وعرف الزوج منها صدق توبتها فلا مانع وإن كانت غير صادقة في توبتها فيجب عليه أن يطلقها إذا لم يلاعنها لأن الزانية لا ينكحها إلا زانٍ. ولأن الذي يرضى بالفاحشة لزوجته أو أمه أو ابنته أو اخته أو قريبته يسمى ديوثًا، والدياثة من الكبائر.
س: ما حكم الديوث؟
جـ: من ناحية الديانة هي معصية كبيرة من الكبائر. وأما من ناحية الشريعة فعند علماء الهادوية: يستحق القتل فمن ثبت أنه ديوث يقتل عند الهادوية. وعند جمهور العلماء: يعزر تعزيرًا ولا يقتل. لأنه لم يرد حديث في الأمهات الست يدل على مشروعية قتله.
س: جاء في كتاب الدراري المضيئة إذا أقرت المرأة كان عليها حد زنى المحصن إلا إذا كان هناك شبهة فما هي الشبهة؟
جـ: هي إدعاؤها أنها مكرهة. وإذا ظهرت إمارات الإكراه فيقبل ويدرأ عنها الحد لأنَّ الحدود تدرؤ بالشبهات.
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري برقم (2105) .
(2) موطأ مالك: كتاب الحدود: باب ما جاء في من اعترف على نفسه بالزنا. حديث رقم (1299) بلفظ: عن زيد بن أسلم أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدعا له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسوط فأتى بسوط مكسور فقال فوق هذا فأتى بسوط جديد لم تقطع ثمرته فقال دون هذا فأتى بسوط قد ركب به ولان فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجلد ثم قال: (أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله من أصاب من هذه القاذورات شيئًا فليستتر بستر الله فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله) .
انفرد به مالك.
معاني الألفاظ: ثمرته: أي عقدة طرفه والمراد لم يلين. ركب به: ذهبت عقدة طرفه. يبدي لنا صفيحته: يظهر لنا ما استتر من أمره.