فهرس الكتاب
س: كيف يكون غسل الميت؟
جـ: يوضأ كوضوء الصلاة يبدأ بوضع الماء في فمه وأنفه ويغسل وجهه فيده اليمنى فاليسرى ويمسح على رأسه ويصب الماء على جهته اليمنى فاليسرى ويكون آخر غسله وترًا فيغسَّل ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا، ويكون الكافور في الغسلة الأخيرة لتنشيف الجسم والسدر يكون في وسط الغسل.
س: هل يجوز لمن يغسل الميت أن يكشف عورته أم أنه يجب أن تكون مستورة؟
جـ: اعلم بأن المشروع في حق الميت الذي يغسل أن يكون مستور العورة ولا يجوز أن يكون مكشوف العورة لا حال الغسل ولا قبل الغسل ولا بعد الغسل والمسؤول عن وجوب ستر العورة للميت هم جميع الحاضرين عند غسله وقبل غسله وبعد غسله وخصوصًا المتولي لغسله ومن يساعده على غسله وتكفينه ولا يجوز لأحد من الناس النظر إلى عورة الميت لا الرجال المتولين غسله وتكفينه ولا غيرهم بل ولا يجوز لمن سيغسله أن تلمس يد المغسل عورة الميت بلا حائل بل عليه أن يعمل كيسًا أو قرطاسًا تكون حائلة بين يد المغسل وعورة الميت ومن قال لك بأن من يقوم بغسل الميت يجوز له أن ينظر إلى عورة الميت فلا تصدقه فإنه لا يجوز أن يكون الميت حال غسله مكشوف العورة ولا يجوز النظر إلى عورة الميت وكيف يجوز والنبي عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام قد قال لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وكرم الله وجهه (لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) [1] ففيه دليل على تحريم النظر إلى الفخذ الذي يسميه العلماء عورة مخففة وفي كونه عورة خلاف فكيف بالفرجين الذين هما عورة مغلظة والذي أجمع العلماء على أنهما عورة مغلظة يجب سترهما ويحرم النظر إليهما ومن قال لك بأن المهم هو أن يكون المتولي لغسل الميت رجلًا أمينًا فقط فلا تصدق لأن كلامه غير صحيح شرعًا وليس عليه أثارة من علم والصواب هو ما قلته لك آنفًا وهو الذي تدل عليه الأدلة الشرعية الصحيحة.
(1) سنن أبي داود: كتاب الجنائز: باب في ستر المبيت عند غسله. حديث رقم (2732) بلفظ: عن علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تبرز فخذك ولا تنظرن إلى فخذ حي ولا ميت) . ضعفه الألباني في ضعيف سنن أبو دواد برقم (3140) .
أخرجه ابن ماجه في ما جاء في الجنائز 1449 وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة 1184.