فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1290

كما أن بعض النساء يتوهمن أن واجبات المرأة نحو زوجها هو طاعته فيما يتعلق بالاتصال الجنسي أو في القيام بأعمال وتربية الأطفال وليس وراء ذلك شئ مع أن الواجبات على المرأة غير منحصرة في هذه الأشياء المادية بل هناك واجب عليها نحو زوجها من الناحية النفسية وهي أن تبشش في وجهه وتلاطفه بالكلمة الطيبة وإذا لزم الأمر إلا أن تعاتبه فتعاتبه برفق ولين ولطف وإذا لزم الأمر إلى أن تطلب منه أي مطلب مادي فتأتي في الأوقات المناسبة فأكثر الرجال الذين لا يلبون طلبات زوجاتهم ليس الحامل لهم على عدم تلبية الطلب هو البخل أو الحرص على المال ولكن السبب الحامل لهم هو عدم أسلوب بعض النساء في المطالبة بما تحتاجه من المطالب المادية الضرورية أو الكمالية وذلك بعدم الملاحظة للأوقات المناسبة أو بعدم ملاحظة العبارات اللطيفة التي تمكن المرأه بواسطتها من تحقيق رغبتها والوصول إلى ما تطلبه من الضرورات والكماليات وكم قد حصل بين زوجين متحابين سوء تفاهم بسبب عدم سوء تعبير المرأة في مطالبها لزوجها أو لعدم اختيارها للوقت المناسب لمطالبتها فبعض المشاكل التي تحدث بين الزوجين ترجع في بعض الأحيان إلى شراسة أخلاق المرأة وعدم احترامها وتقديرها لزوجها بصفته هو القوام عليها كما ترجع في بعض الأوقات أيضًا إلى كبرياء بعض الرجال وعجرفتهم وعدم حنانهم ورحمتهم لنسائهم بصفتهن أسيرات لديهم وعلى هذا الأساس نوصي هذا الزوج الذي تستقبله زوجته فيبصق في وجهها ثلاثًا بأن يرحم زوجته ويعاشرها معاشرة حسنة بالكلمة الطيب والبسمة المشرقة والمعاملة الودودة والكلام اللين اللطيف الذي تطيب به النفس ويذهب به الغم وتسعد به الحياة بدلًا من أن يقابلها بوجه مكفهر عبوس أو أن يبصق في وجهها ثلاث مرات بغير سبب على حد العبارة الواردة في الإستفتاء إذا صح ما جاء في هذا السؤال لأن المرأة ذات روح وإحساس تتألم مثل الرجل وتحس كما يحس الرجل بل إن المرأة أشد إحساسًا من الرجل بالفعل الجارح أو الكلام الجارح وإذا كانت قد أساءت فلا مانع له أن يؤدبها بأي نوع من أنواع الأدب كالهجر أو العتاب أو الشكوى إلى أهلها فلا يتفل أو يبصق في وجهها فالبصق في وجهها تحقير لها وهي آدمية كما هو آدمي ولها نفسية كما أن له نفسية ولها إحساس كما له إحساس ولها شعور بالألم كما أن له شعور بالألم أيضًا وإذا كان قد كرهها فلا مانع له من طلاقها قال الله تعالى: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) [1] .

وجوابي مبني على الظاهر وإذا كان في القضية ملابسات وأسباب ومسببات أو كان قد جرى من هذه المرأة أو يجري من هذه المرأة نحو زوجها أشياء أخرى استوجبت غضب الزوج عليها غضبًا عظيمًا إلى حد أنه يبصق إلى وجهها كلما وصلت إليه أو وصل إليها فلذلك حكمه لأن الاستفتاء إذا كان من جانب واحد يكون الجواب قاصرًا وإذا كان من الجانبين يكون الجواب كاملًا وافيًا ولذلك أقول ليس الغائب كالحاضر ولا الخبر كالمعاينة.

س: هل عمل المرأة واجب عليها أم غير واجب؟

جـ: الواجب على المرأة أن تعمل عمل بيتها المعتاد كما أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها [2] أما خارج البيت

(1) سورة البقرة: آية 229.

(2) صحيح البخاري: كتاب النفقات: باب عمل المرأة في بيت زوجها. حديث رقم (5046) بلفظ: عن علي: (أن فاطمة عليها السلام أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى وبلغها أنه جاءه رقيق فلم تصادفه فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء أخبرته عائشة قال فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال على مكانكما فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه على بطني فقال ألا أدلكما على خير مما سألتما إذا أخذتما مضاجعكما أو أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين فهو خير لكما من خادم) .

أخرجه مسلم في الذكر والدعاء 4906 , والترمذي في الدعوات عن رسول الله 3330 , 3331 , وأبو داود في الخراج والإمارة والفيء 2595 , الأدب 4403 , وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة 570 , 702.

أطراف الحديث: فرض الخمس 2881 , المناقب 3429 , النفقات 4943 , الدعوات 5843.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت