فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1290

لا يعرف قدرها إلى من طالعها بتحقيق وتدقيق وكان من الملمين بكتب السنة وغيرها من علوم الاجتهاد وكذلك الشيخ العلامة المحقق صالح بن مهدي المقبلي رحمه الله مؤلف المنار على البحر الزخار والعلامة الحافظ محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني مؤلف سبل السلام شرح بلوغ المرام ومنحة الغفار حاشية ضوء النهار والعدة شرح العمدة وغيرها من المؤلفات الحرة المستقلة التي يعز وجود نظيرها وأخيرًا القاضي الحافظ محمد بن علي الشوكاني مؤلف نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار والدراري المضيئة شرح الدرر البهية ووبل الغمام حاشية شفاء الأوام وكتاب السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار وغير هؤلاء من علماء اليمن الكبار الذين فتحوا باب الاجتهاد المطلق على مصراعيه غير هيابين ولا وجلين وتحرروا في آرائهم تحررًا جعلهم يخالفون المذهب الهادوي الذي كان يتمذهب به أسلافهم والفضل في ذلك راجع إلى المذهب الهادوي نفسه لأنه نص على تحريم التقليد لمن كان أهلا للاجتهاد لما نص على أن التقليد في الفروع جائز لغير المجتهد وعلى كل حال فالضم والرفع من المسائل الخلافية وهي عند القائلين بمشروعيتها هيئة من هيئات الصلاة وسنة من السنن لا فريضة من الفرائض التي يستحق تاركها الإثم على تركها فمن ضم أو رفع فقد أحسن وأقام السنة ومن لم يضم ولم يرفع فلا حرج عليه أما ما أرجحه في هذه المسألة فهو الضم والرفع على جهة السنة ولكني لا أحكم بتخطئة أحد ممن لا يضم ولا يرفع في الصلاة والمهم هو الإخلاص والخشوع والخضوع هذا والله ولي الهداية والتوفيق.

س: ماذا يجب على المسلم إذا عاهد ولم يف بعهده وهل تلزمه كفاره؟

جـ: الوفاء بالعهد واجب شرعًا والأدلة الشرعية دالة على ذلك وعلى من لم يف بالعهد أن يتوب إلى الله حيث خالف ما أمر الله به وعمل ما نهى عنه الله - سبحانه وتعالى - ورسوله إلى حد أن جعل خلف الوعد من علامات المنافق كما أن عليه الاعتذار لمن عاهده ولم يف بوعده بعد أن يفي بالوعد لمن عاهده ولا تلزمه كفارة.

س: هل تتساوى المرأة بالرجل في الأمور الدينية والدنيوية أم أنه يوجد تفاوت بين المرأة والرجل في الأمور المذكورة؟ وما هو العمل الذي تقوم به المرأة المسلمة؟

جـ: الإسلام يقرن المرأة بالرجل في الأحكام الشرعية يقول الله - سبحانه وتعالى - (إن المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات) [1] ويقول تعالى (ومن يعمل منكم من الصالحات من ذكر أو أنثى) [2] والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول (النساء شقائق الرجال) [3] إلا أن الإسلام قد

(1) قال تعالى: (( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ) [الأحزاب:35] .

(2) قال تعالى: (( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ) [النحل:97] .

(3) سنن أبي داوود: كتاب الطهارة: باب في الرجل يجد البلة في منامه. حديث رقم (204) بلفظ: عن عَائِشَةَ قَالَتْ:"سُئِلَ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن الرّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلاَ يَذْكُرُ احْتِلاَمًا، قال: يَغْتَسِلُ، وَعن الرّجُلِ يَرَى أنْ قَد احْتَلَمَ وَلاَ يَجِد الْبَلَلَ، قال: لاَ غُسْلَ عَلَيْهِ. فَقَالَتْ أُمّ سُلَيْمٍ: المَرْأةَ تَرَى ذَلِكَ، أعَلَيْهَا غُسْلٌ؟ قال: (نَعَمْ إنّمَا النّسَاءُ شَقَائِقُ الرّجَالِ) . حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داوود."

أخرجه الدارمي في الطهارة 757.

معاني الألفاظ: ... شقائق: النظائر والأمثال كأنهن شققن منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت