فهرس الكتاب
وغيرهم ممن يتصور للذكرى وتوضع الصور في إطار وتعلق في جدار الغرف والمكاتب ولذا رد عليهم المانعون من ذلك أما إذا كان التصوير للشخص لمصلحة كالصور الصغيرة في المعاملات فلا مانع من عند الطرفين وكذلك الصور المائعة الخليعة التي تؤخذ لبعض الفتيات الجميلات مما قد يثير غريزة الجنس الآخر من بني آدم ولا سيما الشباب فهي حرام عند الجميع ومن أراد التوسع في الموضوع فليراجع فتوى مجلة المنار للعلامة محمد رشيد رضا والحلال والحرام للقرضاوي والرسائل التي ألفها بعض علماء العصر في حكم الإسلام في التصوير كالدكتور الصابوني والشيخ الفوزان والشيخ الألباني وغيرهم وهذه الرسائل الثلاث هي من مطبعة المدرسة السلفية وقد طبعتها مطبعة المدني بالقاهرة. هذا والله ولي الهداية والتوفيق.
س: نشاهد بعض الناس يقتني كمية كبيرة من الصور الخليعة العارية فما هو حكم الإسلام في هذا العمل؟ ثم هل يجوز أن تلتقط صور فونغرافية للعروسين أثناء احتفالهما بهذه المناسبة أم أنه غير جائز؟
جـ: جميع ما ذكرته في سؤالك هذا من العادات التي غزتنا من الخارج والذي أصبح البعض منا يقلد الأجانب في هذه العادة السيئة التي تتنافى مع المروءة والعروبة والإسلام. ومن تشبه بقوم فهو منهم. والله ولي الهداية والتوفيق.
س: توجد تقاليد لدى بعض الناس بأن من يقوم بأعمال غزل ونسيج صوف أو يحترف صناعه الفخار أو بحلاقة الشعر وأمثالها كالدباغة والذباحة وما شابههما انه قليل اصل وأنه ليس من أبناء الأصول فما موقف الإسلام من هذه العادة؟
جـ: اعلم أن الشريعة الإسلامية لا تفرق بين أحد من الناس بحسب المهنة أو العمل. ولا فرق في الدين الإسلامي بين التاجر والفلاح والزارع والدلال والموظف والحلاق والحجام والجزار والصائغ فهم جميعًا أمام الله سواء مهما استووا في العلم وتقوى الله وحسن الخلق قال الله تعالى"إن أكرمكم عند الله أتقاكم" [1] وقال"هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" [2] وقال"إنما يخشى الله من عباده العلماء" [3] وجاء في السنة النبوية (لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى) [4] كما جاء فيها
(1) سورة الحجرات: آية (13) .
(2) سورة الزمر: آية (9) .
(3) سورة افاطر: آية (28) .
(4) مسند أحمد: كتاب مسند البصريين: حديث عم أبي حرة الرقاشي. حديث رقم (19774) بلفظ: عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أوسط أيام التشريق أذود عنه الناس فقال: (يا أيها الناس أتدرون في أي شهر أنتم وفي أي يوم أنتم وفي أي بلد أنتم قالوا في يوم حرام وشهر حرام وبلد حرام قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ثم قال اسمعوا مني تعيشوا ألا لا تظلموا ألا لا تظلموا ألا لا تظلموا إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه ألا وإن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة وإن أول دم يوضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل ألا وإن كل ربا كان في الجاهلية موضوع وإن الله - عز وجل - قضى أن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ثم قرأ إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ولكنه في التحريش بينكم فاتقوا الله - عز وجل - في النساء فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا وإن لهن عليكم ولكم عليهن حقا أن لا يوطئن فرشكم أحدا غيركم ولا يأذن في بيوتكم لأحد تكرهونه فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح قال حميد قلت للحسن ما المبرح قال المؤثر ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف وإنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله - عز وجل - ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها وبسط يديه فقال ألا هل بلغت ألا هل بلغت ألا هل بلغت ثم قال ليبلغ الشاهد الغائب فإنه رب مبلغ أسعد من سامع) . حسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (7662) .
أخرجه أبو داود في النكاح 1833 والدارمي في البيوع 2422.
معاني الألفاظ: ... الزمام: الحبل الذي تقاد به الدابة. ... التشريق: الأيام الثلاثة التي تلي يوم عيد الأضحى. ... الذود: الطرد والمنع. ...
مأثرة: من المآثر وهي مكارم الجاهليين ومفاخرهم. الدين القيم: الذي لا عوج فيه. التحريش: الإغراء وتحريض البعض على الآخر.
العاني: الأسير وكل من ذل واستكان وخضع. ... النشوز: العصيان ومخاصمة الأزواج. ... مبرح: شديد وشاق.