فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1290

س: هل يجوز لرجل أن يطلق زوجته حال الحيض أو ينتظر حتى تطهر؟

جـ: عدم جواز طلاق الرجل امرأته حال الحيض كما أنه لا يجوز للرجل أن يطلق زوجته في طهر مسها فيه ومن طلق زوجته وهي حائض فهو آثم وكذلك من طلق زوجته في طهر مسها فيه فهو آثم أيضًا وهذا يسمى طلاقًا بدعيًا وهو محرم عند جميع العلماء ولكنه ينفذ مع الإثم [1] عند الجمهور خلافًا للجعفرية ولابن تيمية وللعلامة محمد إبراهيم الوزير الذين يقولون أن الطلاق البدعي لا يقع أما الطلاق الذي يكون في طهر لم يمس الرجل فيه زوجته فيسمى بالطلاق السني وهو نافذ عند جميع العلماء.

س: هل يصح الطلاق البدعي مع الإثم؟

جـ: الصحيح أن الطلاق البدعي من ناحية الصفة يقع مع الإثم. وللشوكاني رأيين وللعلامة محمد بن اسماعيل الأمير رأيين أيضًا ففي بعض مؤلفاتهما أنه لا يقع وفي بعضها الآخر أنه يقع مع الإثم. أمَّا الجعفرية وابن تيمية فهم يقولون لا يقع لأنه طلاق بدعي وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. والجمهور من العلماء يقولون: بأنه يقع مع الإثم. أي الطلاق البدعي من ناحية الصفة ودليل الجمهور رواية (حسبت عليَّ بتطليقه) [2] .

س: هل ينفذ الطلاق من الزوج إذا كان مقصده التخويف والتهديد أم أنه لا ينفذ؟

جـ: اعلم أن العلماء في حكم طلاق من قصد التهديد والتخويف مختلفون هل يقع أم لا وما ذهب إليه الجمهور هو وقوعه ونفوذه وهو المطبق في الجمهورية اليمنية والذي ذهب إليه ابن تيمية هو عدم وقوعه وهو المعمول به في المحاكم المصرية.

س: رجل حلف يمينًا بالطلاق بأن لا يقبل كذا وكذا من ابن أخته ولكنه تراجع الآن ويطلب إفتاءه في مقدار الكفارة في هذه الأيام؟

جـ: اعلم أن هذا الشيء راجع إلى الناطق بالطلاق في كلامه هذا وهو الذي سيسأل عنه يوم القيامه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتا الله بقلب سليم فإذا كان قد أراد بهذه الكلمة الطلاق فإنها تحسب طلقه وعليه إن أراد المراجعة الآن وهي في العدة وتبقى له طلقتان إذا لم تكن هذه هي الطلقة الثالثة وإلا حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره وإن أراد بها اليمين فعليه أن يخرج كفارة وهي إطعام عشرة مساكين وجبة غداء وصبوح أو وجبة غداء وعشاء أو أن يخرج قيمة الإطعام والقول قوله فيما أراد وهو المقلد وعليه اليمين إن أراد إلاَّ اليمين ولم يرد الطلاق إن طلبت الزوجة اليمين أو طلبها زوجها. وعلى كل حال هذا راجع إلى ذمته وهو الأعرف بما أراد بهذه الكلمة.

س: هل يقع الطلاق البدعي من حيث العدد؟ وهل يحسب طلقة أم ثلاثًا؟

جـ: مذهب جمهور العلماء وهم الشافعية والحنبلية والمالكية والحنفية أنه يقع ثلاث تطليقات. وذهب ابن تيمية والهادوية

(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما في صحيح البخاري برقم (4953) .

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في صحيح البخاري برقم (4954) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت