وهكذا نص على صحة صلاة المؤتمين به.
س: كنت أصلي صلاة العشاء في الجماعة مع رجل فجاء رجل آخر فجذبني في الركعة الثانية؟
جـ: اعلم بأن تأخرك في الصلاة لكونك كنت تصلي بجانب الإمام فجاء مصلٍّ بعدك وجذبك لتكون أنت وهو ومن سيأتي بعدكما خلف الإمام لا مانع من ذلك وهي صلاة صحيحة مهما كنت قد أديتها على الشروط الجامعة لصحة الصلاة ولا وجه لتشكك في هذه الصلاة أو اعتقادك بأنها باطلة أو غير باطلة.
س: كيف نوفق بين ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أن الإمام يخفف في صلاته وبين أنه كان يقرأ بالمطولات في الصلاة؟
جـ: يلاحظ الإمام حالة المصلين فإن كان يصلي بعلماء فضلاء وهو تلاوته حسنة وهم راغبون في التطويل فلا بأس بالتطويل وإن كانوا غير ذلك بأن كانوا غير علماء ولا راغبين في إطالة القراءة فيخفف فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي خلفه كبار الصحابة وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر معاذًا بالتخفيف وقال له (أفتان أنت يا معاذ) [1] لأن معاذًا كان يصلي بالأعراب وليس بكبار الصحابة ولم يلاحظ حالة المصلين خلفه.
س: هل ورد حديث بأن اللاحق إذا أدرك الإمام ساجدًا فليسجد معه؟
جـ: نعم ورد حديث صحيح [2] بأن الإنسان إذا أدرك الإمام ساجدًا فليسجد معه ولا يعتد بها ركعة وقال في"متن الأزهار"وندب له أن يقعد ويسجد معه ومتى قام ابتدأ وقال الإمام شرف الدين (عليه أن يسجد معه) فقد جعله واجبًا عليه وليس مندوبًا فقط، لأن الدليل قد ورد بوجوب أن اللاحق يدخل مع الإمام في الحالة التي هو عليها ولا يجلس واقفًا أو يشكل جماعة أخرى قبل تسليم الإمام. ولكن لا يحسبها ركعة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (من أدرك ركعة مع الإمام فقد أدرك الصلاة) [3] وهذا لم
(1) صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب من شكا إمامه إذا طول. حديث رقم (705) بلفظ: عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل فوافق معاذا يصلي فترك ناضحه وأقبل إلى معاذ فقرأ بسورة البقرة أو النساء فانطلق الرجل وبلغه أن معاذًا نال منه فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكا إليه معاذا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يا معاذ أفتان أنت أو أفاتن ثلاث مرار فلولا صليت بسبح اسم ربك والشمس وضحاها والليل إذا يغشى فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة.
أخرجه مسلم في الصلاة 709، 710، والترمذي في الجمعة 532 والنسائي في الإمامة 826، وأبو داود في الصلاة 507، 508، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 827، 976، وأحمد في 13675، 13723، والدارمي في الصلاة 1263.
أطراف الحديث: الأذان 660، 659، الأدب 5641
معاني الألفاظ: ... الناضح: ما يستقى عليه من الإبل. ... جنح الليل: شدة ظلامه.
(2) سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب الرجل يدرك الإمام ساجدًا كيف يصنع. حديث رقم (888) بلفظ: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة) . حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (792) .
أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة 523 , 545 ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة 954 , 955 , والترمذي في الصلاة 171 , والنسائي في المواقيت 511 , 512 , وابن ماجة في الصلاة 691 , إقامة الصلاة والسنة فيها 1112 ,
(3) صحيح البخاري: كتاب مواقيت الصلاة: باب من أدرك من الصلاة ركعة. حديث رقم (546) بلفظ: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) .
أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة 954، 955، والترمذي في الصلاة 171، الجمعة 482 والنسائي في المواقيت 512، 514، وأبو داود في الصلاة 349، 759، وابن ماجة في الصلاة 691، إقامة الصلاة والسنة فيها 1112 وأحمد في 6918، 6983 أخرجه مالك في وقوت الصلاة 4، 14 والدارمي في الصلاة 1193، 1194.
أطراف الحديث: مواقيت الصلاة 545، 523.