والمرتشي.
س: ما مدى صحة هذا الحديث الذي يقول (القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار) [1] .
جـ: حديث"القضاة ثلاثة قاضٍ في الجنة واثنان في النار"فالقاضي الذي في الجنة هو الذي عرف الحق وحكم به والقاضيان اللذان في النار هما القاضي الذي عرف الحق ولم يحكم به أو القاضي الذي يحكم في القضية وهو لا يعرف الحق من الباطل.
س: ما حكم الهدايا التي تقدم للقضاة؟
جـ: الهدايا التي تقدم للقاضي [2] أو الرشوة فهي حرام فالهدية التي تهدى إليه لكونه قاضيًا هي حرام إلا من كان للقاضي به صلة أو علاقة وكانت العادة بينهما تبادل الهدايا فيجوز للقاضي قبولها والهدايا التي تهدى للقاضي لكونه قاضيًا نوع من الرشوة.
س: هل يجوز للقاضي أخذ الهدايا؟ وهل تحرم عليه في مكان القضاء فقط؟
جـ: لا يجوز للقاضي إذا قد تولى القضاء أن يأخذ الهدايا لأنه لم يهد له إلا ليحكم للمهدي ولا يجوز له أن يأخذ من أهل القرية أو المديرية أو المحافظة أو الجهة التي هو متول عليها.
س: كثير من القضاة في عصرنا تكثر لهم الهدايا من المواطنين فلو شاركهم آخرون في هذه الهدايا إذا كانت مما يؤكل فهل المشارك آثم؟
جـ: إذا كنت عارفًا أن هذا الأكل أهدي للقاضي لكونه قاض فلا تأكله وإذا غلب في ضنك أن هذا الأكل مشترى من فلوس القاضي فكل أو أهدي إليه لا لكونه قاضيًا بل لكونه صديقًا.
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنهما في سنن الترمذي برقم (1244) .
(2) صحيح البخاري: كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي. حديث رقم (6145) بلفظ: عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ عَامِلًا فَجَاءَهُ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي فَقَالَ لَهُ أَفَلَا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ فَيَاتِينَا فَيَقُولُ هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَنَظَرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ فَقَدْ بَلَّغْتُ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبْطَيْهِ.
أخرجه مسلم في الإمارة 3413 , 3414 , وأبو داود في الخراج والإمارة والفيء 2557 , وأحمد في باقي مسند الأنصار 22492 , 22495 , والدارمي في الزكاة 1609.
أطراف الحديث: الجمعة 873 , الزكاة 1404 , الهبة وفضلها والتحريض عليها 2407 , الحيل 6464 , الأحكام 6639 , 6658.
معاني الألفاظ: الغلو: ما يؤخذ من الغنيمة خفية قبل قسمتها. ... الرغاء: صوت البعير. ... الخوار: صوت البقر.
اليعار: صوت الشاة. ... عفرة: بياض غير ناصع مشوب بحمرة أو سمرة.