فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1290

حيث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يجمع بين اليمين والبينة وإنما خيرة بين البينة أو قبول اليمين. وذهب جماعة من العلماء منهم الهادوية إلى جواز قبول البينة بعد اليمين. وقالوا: بأن البينة العادلة خير من اليمين الفاجرة.

س: هل يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه حتى ولو لم يستطع المدعى أن يقيم البينة على دعواه؟

جـ: هذه مسألة خلافية. مذهب الهادوية أن للقاضي أن يحكم بعلمه لأن القاضي يجوز له أن يحكم بشهادة الشاهدين والشهادة لا تفيد إلا غلبة الظن ولا تفيد اليقين مع أن علمه يفيده اليقين وهذا هو ما رجحه شيخ الإسلام الشوكاني.

فبالأولى والأحرى أن يحكم بعلمه الذي يفيد اليقين. وقال بعض العلماء: لا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه وهذا المذهب هو الذي اختارته وزارة العدل في الجمهورية اليمنية والمحكمة العليا لأن الناس قد كثرت شكاواهم من القضاة مع أن القضاة يحكمون بموجب البينات الشرعية فكيف إذا حكم القاضي الشرعي بعلمه ولم يستند في حكمه إلى إثباتات وبينات شرعية تقرأ في المحكمة بوجود الطرفين.

س: هل يجوز للقاضي الحكم على المدعى عليه بنكوله عن اليمين؟

جـ: الظاهر أن للقاضي أن يحكم بموجب نكول المدعى عليه عن اليمين لأنه لو لم يكن لديه حق لمضي في اليمين.

س: هل تشترط عدالة الشهود؟

جـ: نعم: تشترط عدالة الشهود لقوله تعالى"واشهدوا ذوي عدل منكم" [1] .

س: من هم الذين لا تقبل شهادتهم؟

جـ: لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة ولا تقبل شهادة ذي غمر أي صاحب حقد أو ضنين أي متهم بينه وبين المشهود عليه عداوة كما لا تقبل شهادة القريب لقريبه. ولا شهادة العبد لسيده ولا تقبل شهادة القاذف لقوله تعالى"ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا" [2] ولا تقبل شهادة بدوي على صاحب مصر أو مدينة والغالب أنه إن كان البدوي عدلًا تقبل شهادته وإن كان غير عدل فلا تقبل شهادته.

س: هل أشرطة الفيديو تعتبر من البينة حيث تسجل على المدعى عليه صورة وصوتًا؟

(1) سورة الطلاق: آية 2.

(2) سورة النور: آية 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت