فهرس الكتاب
س: قلتم أن الرجل يقتل بالمرأة وأن الدليل هو قتل اليهودي الذي قتل المرأة [1] فهل نقول أن هذا في حق غير المسلم وما الدليل على قتل الرجل المسلم؟
جـ: أهل الذمة حكمهم حكم المسلمين لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم اليهودي واليهودية اللذان زنيا [2] .
س: هل إذا قتل الحر العبد يقتل به؟
جـ: اختلف العلماء في ذلك فمن العلماء من قال يقتل الحر بالعبد لعموم قوله تعالى"النفس بالنفس" [3] ومن العلماء من قال لا يقتل الحر بالعبد وهو الشوكاني. ولم ينص على هذه المسألة في كتاب الدراري المضية لأنها مسألة خلافية وليس فيها نصوص وإنما هي مسالة اجتهادية. أما إذا قتل العبد الحر فالعبد يقتل بالحر بالإجماع.
س: متى يهدر القصاص؟
جـ: إذا ثبت أن القاتل ما قتل المقتول إلا دفاعًا عن نفسه.
س: إذا هاجمني لصوص أو قطاع طريق في منطقة خالية بعيدة من الناس ثم تبادلنا إطلاق النار فقتلوا واحد منا أو قتلنا واحدًا منهم فهل ينطبق علينا الحديث الذي يقول القاتل والمقتول في النار [4] إذا كان ينطبق علينا فكيف أدافع عن نفسي أو على من معي وإذا قتلت في هذه المعركة هل أنا شهيد؟
جـ: من المعلوم أن قتل المسلم للمسلم حرام اللهم إلاّ َإذا كان دفاعًا عن النفس بحيث أن المسلم المعتدي عليه لا يتمكن من
(1) ـ سبق ذكره في هذا الباب من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في صحيح البخاري برقم (2236) .
(2) ـ صحيح البخاري: كتاب الحدود: باب الرجم في البلاط. حديث رقم (6841) بلفظ: عن بن عمر رضي الله عنهما قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيهودي ويهودية قد أحدثا جميعا فقال لهم ما تجدون في كتابكم قالوا إن أحبارنا أحدثوا تحميم الوجه والتجبية قال عبد الله بن سلام ادعهم يا رسول الله بالتوراة فأتى بها فوضع أحدهم يده على آية الرجم وجعل يقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له ابن سلام ارفع يدك فإذا آية الرجم تحت يده فأمر بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجما قال بن عمر فرجما عند البلاط فرأيت اليهودي أجنأ عليها).
أخرجه مسلم في الحدود 3211 , وأبو داود في الحدود 3856 , 3859 , وابن ماجة في الحدود 2546 , وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة 4269 , 4300 , ومالك في الحدود 1288 , والدارمي في الحدود 6988.
أطراف الحديث: الجنائز 1243 , المناقب 3363 , تفسير القرآن 4190 , الحدود 6336 , الاعتصام بالكتاب والسنة 6787 , التوحيد 6988.
معاني الألفاظ: التحميم: تسويد الوجه. التجبية: الجلد وأن يحملا على دابة ويجعل أحدهما إلى قفا الآخر.
أجنأ: أمال وأحنى ظهره عليها ليقيها ويحميها.
(3) سورة المائدة: آية (45)
(4) صحيح البخاري: كتاب الإيمان: باب قوله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) . حديث رقم (30) بلفظ: عن الأحنف بن قيس قال ذهبت لأنصر هذا الرجل فلقيني أبو بكرة فقال أين تريد قلت أنصر هذا الرجل قال ارجع فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار فقلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه) .
أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة 5139، 5140، والنسائي في تحريم الدم 4048، 4051، وأبو داود في الفتن والملاحم 3723 وابن ماجة في الفتن 3955 وأحمد في مسند البصريين 19528، 19543.
أطراف الحديث: الديات 6367، الفتن 6556.