مثلًا فلا تغسل وإن وجد أكثر أعضائه فيغسل، ومهما أمكن تغسيله فيغسل.
س: هل يغسل الجنين الذي يخرج ميتًا؟
جـ: لا يغسل المولود إذا خرج ميتًا ولا يصلى عليه ويدفن في أيِّ مكان يحفر له حفرة ويدفن ولو في غير المقبرة وليس له حرمة لأنه جماد، أما إذا عطس أو سعل أو تحرك ولو لحظة واحدة فإنه يغسّل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في المقبرة وجوبًا.
س: هل يجوز حلق عانة الميت؟ أم أنه حرام؟
جـ: اعلم انه قد وردت الأدلة الصحيحة على تحريم النظر إلى عورة الرجل أو إلى عورة المرأة سواء أكان الناظر رجلًا أو امرأة وسواء كان المنظور فيه حيًا أو ميتًا ومن جملة هذه الأحاديث الحديث الذي أخرجه الترمذي من حديث عبدالله بن جرهد بلفظ (الفخذ عورة) [1] وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد حكم بأن الفخذ عورة فبالأولى والأحرى الفرجان وهكذا ورد في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - (لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) [2] وغير هذين الحديثين من الأحاديث المذكورة في كتب السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام إذا تقرر هذا عرفنا أنه لا يجوز النظر إلى عورة الميت عمومًا وإلى عورتة المغلظة على جهة الخصوص وعلى هذا الأساس فلا يجوز شرعًا للحلاق أن يحلق عانة الميت بحجة أن الميت عند أن توفي كان أشعث العانة بل ذلك محرم شرعًا لوجوه:
الوجه الأول: أن الميت قد أنقطع عمله بمجرد خروج روحه من جسده لأن التكاليف الشرعية من الوجوب والتحريم لا تكون إلا لمن كان حيًا إلا الغسل والتكفين والصلاة وغيره مما أوجبه الإسلام على الأحياء إزاء الأموات ولم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من الصحابة والتابعين أو الأئمة
(1) صحيح البخاري: كتاب الصلاة: باب ما يذكره في الفخذ. حديث رقم (0) بلفظ: قال أبو عبدالله ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (الفخذ عورة) وقال أنس بن مالك حسر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فخذه قال أبو عبدالله وحديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط حتى يخرج من اختلافهم وقال أبو موسى غطى النبي - صلى الله عليه وسلم - ركبتيه حين دخل عثمان وقال زيد بن ثابت أنزل الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفخذه على فخذي فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي.
معاني الألفاظ: ... حسر: كشف. ... رُض: ضغط ودُق
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث علي - رضي الله عنه - في سنن أبي داود برقم (2732) .