س: ما حكم من يطلب القضاء في وقتنا الحاضر؟ ومن يطالب بالانضمام إلى جماعة إسلامية؟
جـ: من سيطلب القضاء أو الإمارة ليعدل بين الناس فلا بأس فعدله بين الناس سيغطي إثم طلبه للقضاء. أمَّا من يطلب الانضمام إلى جماعة إسلامية ليعلم الناس ويعظهم فلا كلام في مشروعيته وهو مشروع.
س: ما معنى"نعمت المرضعة ويئست الفاطمة"؟
جـ: نعمت المرضعة: هي الدنيا عند إقبالها بالولاية والسلطة حينما يتجمهر حوله الناس ويسمعون له ويطيعون.
وبئست الفاطمة: حينما يعزل من القضاء أو الولاية ولا يتبعه احد ولا يتجمهر حوله الناس فهو مثلما يفطموا الطفل.
س: فضيلة الشيخ هل توليتم القضاء؟
جـ: بعد ثورة السادس والعشرين من سبتمبر عينوني قاضيًا (الحاكم الأول بصنعاء) ولكني رفضت ولا أستطيع القضاء وأنا عارف بنفسي لأني لم أتول القضاء لا في الملكية ولا في الجمهورية ففي أيام الملكية كنت عضوًا في المقام أي عند نائب الإمام أو ولي العهد أجيب عن بعض الشكاوى أو حل بعض القضايا الشرعية أما قاضي في محكمة فلم أتول القضاء أبدًا.
س: فضيلة الشيخ ما رأيك ورأي الشرع فيمن يطلب القضاء لإصلاحه والعمل على استقلاله عن الحكام؟
جـ: إذا كان الشخص سيطلب القضاء لأجل أن يخفف من ظلم القضاة ولأجل ألاَّ يتولى المنصب هذا رجل عاجز أو مرتشي أو ظالم فلا مانع من ذلك وهذه هي الحجة التي أقنعوا بها الشوكاني وقالوا له إذا لم تكن أنت قاضي القضاة فسيتولى هذا المنصب رجل جاهل أو ظالم.
س: ما يشترط في القاضي؟
جـ: عند الشوكاني: يشترط في القاضي أن يكون مجتهدًا ولكن هذا الشرط في أيامنا قد صار مستحيلًا لأننا لم نجد القاضي المقلد فضلًا عن القاضي المجتهد لأن بعض القضاة يتولى القضاء وهو غير ملم بالأحكام الشرعية فالمقلد لا يعرف الأحكام الشرعية فيحكم برأيه فربما يكون الحكم مخالفًا للشرع.
س: ما هي صفات القاضي؟
جـ: هي العدالة لأنه يشترط في القاضي أن يكون عادلًا وقد ورد في الحديث أن القاضي العادل يتمنى أنه لم يقض بين اثنين وفي الحديث (من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين) [1] وورد حديث (أن القضاة العادلين على منابر من نور يوم القيامة)
(1) سنن أبي داوود: كتاب الأقضية: باب في طلب القضاء. حديث رقم (3100) بلفظ: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين) . صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (3571) .
أخرجه الترمذي في الأحكام عن رسول الله 1247 , وابن ماجة في الأحكام 2299 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 6848 , 8422.
أطراف الحديث: الأقضية 3101.