فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 1290

فلا وصيه [1] لوارث"فالجمهور من العلماء يقولون لا تصح الوصية لوارث. وعلماء المذهب الهادوي والجعفري يقولون أن الوصية للوارث صحيحة. والإمام يحيى حميد الدين"اختار مذهب الجمهور ومذهب علماء اليمن المتأخرين من أنه لا تصح الوصية لوارث عملًا بالأحاديث الصحيحة.

وهذا هو اختيار وزارة العدل من أن الوصية لا تصح لوارث ولا لمن يدلي بوارث مثل ابن الوارث فكل وصية لابن الإبن في حياة الابن هي حيلة على الإناث أو غيرهن. أما الوصية لابن الإبن الذي قد مات أبوه فهي وصية صحيحة لأنها وصية لابن الابن الذي أقامه جدة مقام أبيه. ولا تصح الوصية في معصية الله، ولا تنعقد.

س: يوجد رجل ليس له من الأولاد سوى بنت وولد فقام بعمل سجل بكل ما يملك للولد بدعوى أنه يقوم بالإنفاق على والده العاجز فهل يجوز للأب أن يحرم ابنته من تركته بدعوى النفقة. علمًا أن هذا الأب ما زال على قيد الحياة؟

جـ: اعلم أنه لا يصح ولا يجوز لأحد أن يوصي لولده الذكر لجميع ما يملكه ليحرم أخت الولد من الميراث وإذا صح أن في ذمة الأب لولده أي شيء وتقرر عدم الحيلة فاللازم إخراج ما لدى الوالد لولده بحسب ما يصح ويتقرر بلا زيادة ولا نقصان إما أن يوصي الوالد بجميع ما يملكه في هذه الدنيا إلى مقابل النفقة الماضية التي لا يعرف قدرها وإلى مقابل النفقة في المدة المقبلة التي لا يعرف عدد أعوامها أو شهورها إلا الله سبحانه فالظاهر منها الحيلة ويخشى أن تكون هذه الحيلة سببًا في توتر العلاقة بين الولد الموصى له وأخته المحرومة من الميراث. وفي محاكمة شرعية قد تطول بعد موت هذا الموصي وبناءً على هذا فإن كان هذا الرجل ما زال على قيد الحياة كما يحكيه الاستفتاء فنوصيه بأن يطرح القضية من أولها إلى آخرها على القاضي الشرعي ليعرف القاضي الحقيقة ويحرر الوصية أو التسجيل على حد تعبير صاحب الاستفتاء على ضوء الواقع وبمقتضى الأمر الشرعي لأن الحاضر يرى ما لا يرى الغائب وليس الخبر كالمعاينة ولا السماع كالمشاهدة. هذا والله الموفق.

س: رجل له بنين وبنات وله أراضي فأوقف الثلث لأولاد أولاده وأحرم البنات وأولاد البنات. فهل يجوز ذلك أم لا يجوز؟

جـ: كل وصية فيها إحرام للوارث مما فرضه الله له فهي غير صحيحة ولا سيما إذا كان المحروم بنتًا وبناءً على ذلك فالرجل الذي توفي وله بنين وبنات وله أرض وأوقف الثلث لأولاد أولاده وأحرم البنات ومن سيرثهن أثم والوقفية غير صحيحة لأن في هذه الوقفية تفضيل البنين على البنات وقد قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لبشير بن سعد الذي كان يحاول أن يمنح أحد أولاده منحه لم يمنحها لغيره من أولاده الآخرين (اتقوا الله وساووا بين أولادكم) [2] .

س: امرأة لها أولاد وأولاد أولاد فأوصت بتركتها التي ورثتها من زوجها لأحد أولاد ولدها وأحرمت الآخرين. فما الحكم في ذلك؟

جـ: الوصية لوارث دون وارث لا تجوز إلاّ بمقابل سعي أو بيع عن قاصر ما كان ورثه من أمه أو من أي مورث وإلا فلا يجوز شرعًا.

(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عمرو بن خارجة رضي الله عنه في سنن النسائي برقم (3581) .

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث النعمان بن بشير رضي الله في صحيح البخاري برقم (2447) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت