س: هل الصلاة في جماعة خارج المسجد تسقط جماعة المسجد بمعنى أنه إذا صلى خارج المسجد وجاء إلى المسجد فلا جماعة عليه أم أن جماعة المسجد مقصودة بعينها؟
جـ: قد سقطت بدليل"لا صلاة في يوم مرتين" [1] ولكن إذا جاء المسجد وهم يصلون فيجب عليه أن ينضم إليهم وينوي بها نافلة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلين في مؤخرة المسجد ولم يصليا فقال أمسلمان أنتما قالا نعم قال ما منعكما أن تصليا معنا. فقالا قد صلينا في رحالنا فقال إذا صليتما في رحالكما وجئتما المسجد فصليا مع القوم واجعلاها نافلة" [2] فالصلاة الأولى قد انعقدت ولكن لا يتفرج على المصلين بل عليه الانضمام إلى المصلين بنية التنفل."
س: ما حكم من صلى العصر في جماعة ثم جاء إلى مسجد آخر لأي غرض من الأغراض كصلاة على جنازة ميت أو لدراسة علم أو لإلقاء محاضرة فوجد الناس قائمين لأداء صلاة العصر جماعة أو وجدهم في حال أداء الصلاة؟
جـ: حكم من صلى العصر في جماعة ثم جاء إلى مسجد آخر لأي غرض من الأغراض كصلاة على جنازة ميت أو لدراسة علم أو لإلقاء محاضرة فوجد الناس في المسجد قائمين لأداء صلاة العصر جماعة أو وجدهم في حال أداء الصلاة هو الدخول مع المصلين في الصلاة سواء وجدهم حال إقامة الصلاة أو قد دخلوا فيها، وسواء كانوا في الركعة الأولى أو في ركعة من الركعات الأربع ولا ينبغي أن ينتظرهم حتى يفرغوا من الصلاة وعليه أن ينوي بهذه الصلاة نافلة، والدليل على هذا الحكم هو حديث (يزيد بن الأسود) - رضي الله عنه -، قال: شهدت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حجته فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف فلما قضى صلاته انحرف فإذا برجلين في آخر القوم لم يصليا فقال: (عليَّ بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال ما منعكما أن تصليا معنا فقالا يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا قال فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة" [3] أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد والدارقطني وابن حبان والحاكم وصححه ابن السكن وقال الترمذي حسن صحيح."
(1) سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب إذا صلى في جماعة ثم أدرك جماعة أيعيد. حديث رقم (491) بلفظ: عن سليمان بن يسار يعني مولى ميمونة قال أتيت ابن عمر على البلاط وهم يصلون فقلت ألا تصلي معهم قال قد صليت إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (لا تصلوا صلاة في يوم مرتين) . صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (579) .
أخرجه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة 4460، 4752.
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث جابر بن يزيد الأسور رضي الله عنه في سنن النسائي بتصحيح الألباني في صحيح سنن النسائي برقم (857) .
(3) سبق ذكره في هذا الباب من حديث جابر بن يزيد الأسور رضي الله عنه في سنن النسائي برقم (857) .