فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 1290

الباب الثاني: الربا

س: ما هو خلاف العلماء في علة الربا؟

جـ: علماء الظاهر والمقبلي قالوا: إن الربا لا يكون إلا في الأصناف الستة المنصوص [1] عليها ولا يكون في غيرها لأن العلة لم ينص عليها النبي - صلى الله عليه وسلم -. أما جمهور العلماء فهم يقولون بأنه يقاس على الستة الأصناف ما يماثلها. ولكنهم اختلفوا في العلة ما هي؟ فبعضهم قال: العلة هي الكيل وبعضهم قال الطعم وبضعهم قال الاقتيات وبعضهم قال الوزن وبعضهم قال العدد.

س: ما هي العلة في تحريم الربا في النقود؟

جـ: العدد. لأن الدنانير كانت تأتي للعرب في أيام الجاهلية من بلاد الفرس والدراهم الفضية كانت تأتي للعرب قبل الإسلام من بلاد الروم وحينما جاء الإسلام لم يكن للعرب عملة خاصة متميزة والإسلام في أول الأمر لم يكن له عملة خاصة به وإنما كان المسلمون يتعاملون بالدنانير الواصلة من بلاد الفرس والدراهم الواصلة من بلاد الروم وكانت الدراهم والدنانير عند العرب قليلة وكانوا يتعاملون بالحيوانات الدية مائة رأس من الإبل أو مائتا رأس من البقر أو ألف رأس من الشياة لأن الحيوانات كانت كثيرة في بلاد العرب بينما كان الذهب والفضة قليل. و بعد الفتوحات الإسلامية حينما فتحت بلاد الفرس وبلاد الروم وجدت الدراهم والدنانير بكثرة واتسع التعامل بها لأنه لم يكن للإسلام ضريبة دولية خاصة بهم وظل التعامل بعملة الفرس والروم إلى أيام الخليفة الأموي (عبد الملك بن مروان) فهو أول من ضرب العملة الإسلامية الدولية ومن حينها صار للمسلمين عملة إسلامية يتعامل بها. أما ما يوجد في بعض المتاحف من وجود عملة مكتوب عليها (خالد بن الوليد) أو غيره فإنما هي عملات محلية مثل العملات التي توجد الآن للتعامل بها بين أبناء القطر الواحد. كالأفلاس في اليمن أو الهلل في السعودية، أو نحوها من العملات التي لا يتجاوز التعامل بها بين أبناء القطر الواحد.

قال بعض العلماء: إن العلة في الذهب والفضة هو العدد. فإذا كانت العلة العدد فلا يجوز التفاضل فيما يباع بالعد كالجوز في صنعاء فإنه يباع بالعدد.

س: ما هي المخالفات الشرعية في البنوك الربوية؟

(1) صحيح مسلم: كتاب المساقاة: باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا. حديث رقم (2969) بلفظ: عن أبي قلابة قال كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار فجاء أبو الأشعث قال قالوا أبو الأشعث أبو الأشعث فجلس فقلت له حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت قال نعم غزونا غزاة وعلى الناس معاوية فغنمنا غنائم كثيرة فكان فيما غنمنا آنية من فضة فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس فتسارع الناس في ذلك فبلغ عبادة بن الصامت فقام فقال إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى) فرد الناس ما أخذوا فبلغ ذلك معاوية فقام خطيبا فقال ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه فقام عبادة بن الصامت فأعاد القصة ثم قال لنحدثن بما سمعنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن كره معاوية أو قال وإن رغم ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء.

أخرجه الترمذي في البيوع عن رسول الله 1161 والنسائي في البيوع 4490 وأبو داود في البيوع 2907 وابن ماجه في التجارات 2245 وأحمد في 21626،والدارمي في البيوع 2466.

أطراف الحديث: المساقاة 2970.

معاني الألفاظ: ... أعطيات: يوم اجتماع الناس لأخذ عطاياهم من الغنائم. ... البُرّ: القمح. ... أربى: فعل الربا المحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت