فهرس الكتاب
للآخرين خلافًا للحديث النبوي (اصنعوا لآل جعفر طعامًا) [1] وما يعمل عكس الحديث تمامًا.
ثالثًا: أحيانًا يكون للميت أطفال قصار والميت فقير فيكون أكلًا لأموال اليتامى وأكل أموال اليتامى حرام. وليس لوصي القصار أن يجيز صرفيات المتعاطي من أموال القصار أبدًا. اللهم إلا الأشياء الضرورية الواجبة في الشريعة الإسلامية من أجرة حفر القبر وقيمة الكفن وأجرة المغسل والدفن لأنها واجبات شرعية ولأن حكمها حكم الدين تخرج من رأس التركة. والمراد بالورثة الذين يجيزون تصرفات المتعاطي هم البالغون العاقلون أما القصار فلا يجوز لوصيهم أن يجيز الصرفيات غير الضرورية أبدًا.
س: هل يجوز لشخص أن يوصي بجميع تركته؟
جـ: لا تصح الوصية إلا في الثلث إلا إذا كان الشخص غريبًا لا وارث له لا من ذوي السهام ولا من العصبات ولا من ذوي الأرحام. فيجوز له أن يوصي بماله كله لأن المال في هذه الحالة سيؤول إلى بيت مال المسلمين وهو أولى من بيت المال ليوصي به في القُرب.
س: هل يجوز لرجل أن يوصي بأكثر من الثلث لمسجد أو لمصلحة عامة علمًا بأن له بنت وزوجة؟
جـ: لا يجوز أن يوصي الشخص بأكثر من الثلث فما زاد على الثلث فهو باطل. سواء كان لمسجد أو لطلبة العلم أو لأيِّ مصلحة أخرى. فيبطل الزائد وتثبت وصيته بالثلث. وإذا كان قد أوصى بعدة وصايا فتتزاحم كلها في الثلث.
س: لي أم كنت في حياتها أعرض عليها الحج وتقول لم أقدر على التعب ولكن عندما أموت حج لي وعندما توفيت حجيت لها وعندما أديت الحجة عنها قام أخي وسجل لي في قطعة الأرض مقابل حق الحجة وفيه واحد من الورثة اعترض. هل هذا البيع صحيح لمقابل أداء الفريضة عنها لقد سألت أختي التي أكبر مني وقالت أمي أوصت بهذه القطعة لمقابل حجتها أفتونا مأجورين؟
جـ: إذ صح أنها أوصت بالحجة أو تصالح الورثة على أنها أوصت بها فأخرجوا الحجة من الثلث وإلا ممن أجاز منه الورثة خرجت أجرة الحجة من حسابه ومن لم يخرج من الورثة لا يخرج من حسابه أي شيء.
الخلاصة هي أنها لا تخرج من الثلث إلا إذا صحت الوصية أو تصرف عليها الورثة أما إذا لم تصح الوصية ولا تصالح عليها الورثة فلا تخرج أجرة الحجة إلا من نصيب من أجاز.
س: إني امرأة لم أنجب أطفالًا وقد توفي زوجي فقمت بتبني طفلة يتيمة ليس لها أحد غير الله تعالى وقد تربت لدي وكبرت
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما في سنن الترمذي بتصحيح الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (3132) .