فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 1290

النجاة بنفسه من المعتدي عليه بأي شيء غير القتل دفاعًا عن نفسه فلا مانع له من الدفاع عن نفسه بالقتل أما إذا كان من الممكن رد الاعتداء بجرح المعتدي في رجلة أو في عضو من أعضائه التي لا يكون جرحها مميتًا فيقدم المعتدي عليه عليه الضرب أو الطعن على واحد من الأعضاء التي لا تكون في غالب الأحوال سببًا للموت هذا بالنسبة إلى ما بين العبد وخالفه أما بالنسبة إلى القضاء أو بالنسبة إلى ما يدعيه المجني عليه على المدافع فإن كان الدفاع مقصورًا على الضرب أو الجرح أو الطعن في غير المقتل أو ما يدعيه ورثة المقتول إن كان الدفاع بالقتل فالشريعة على الظاهر فإذا استطاع الشخص المدافع أن يبرهن على صحة دعواه (الدفاع) فسيكون العمل بموجب البرهان إن كان صحيحًا وأن لم يستطع فسيكون الحكم عليه لعدم البرهان لأن الشريعة على الظاهر والله يتولى السرائر.

والخلاصة أن دعوى الدفاع أمام المحكمة الشرعية لا بد فيه من البرهان الشرعي فإن تمكن المدافع من إقامته وإلا فسيكون الحكم عليه عملًا بالظاهر أما ما بينه وبين ربه فهو بريء أمام الله.

س: هل يجوز للرجل أن يقتل من قتل أباه أو عمه أو أخاه أو ولده؟

جـ: لا يقتله لأنه لا بد لقتل القاتل من محاكمة وصدور حكم من القاضي الشرعي بقتله ولا يقتله بغير حكم لأن هذا يؤدي إلى الفوضى وكثرة القتل وتنفيذ الأحكام وإقامة الحدود ليست من اختصاص الأفراد وإنما هي من واجبات الدولة.

س: في بعض القبائل لا يسلمون القاتل ويدافعون عنه ويحولون دونه فهل يعتبرون مشاركين للقاتل؟ وهل إذا لقي ولي المقتول القاتل بنفسه فهل يجوز له أن يقتله بدون محاكمة؟

جـ: القبلية شيء والشريعة شيء في الشريعة لا يجوز المدافعة والمحاماة عن قاتل العمد ولولي المقتول أن يطلب القصاص من القاتل في المحكمة الشرعية والدولة تنفذ الحكم ولا يقتله بنفسه.

س: إذا كنت أنا ووالدي في سفر فإذا برجل قال عندنا له مال فقتل والدي فقتلته فهل يحق لي قتله؟

جـ: لا بد من محاكمة وإلا سادت فوضى بين الناس.

س: وجد قتيل ولم يوجد شهود سوى رجل وامرأتين على القاتل فهل يقام الحد؟

جـ: العلماء يقولون لا تقبل شهادة النساء في القصاص خلافًا للشيخ محمد الغزالي.

س: يوجد رجل قتل نفسًا عمدًا عدوانًا وعمل المنكرات ونهب الأموال وبعد ذلك تاب وتصدق ورد حقوق الناس التي نهبها منهم فهل يقبل الله منه توبته أم أنها غير مقبولة؟

جـ: اعلم بأن من قتل مسلمًا عمدًا عدوان فعليه ثلاثة حقوق:

الحق الأول: لله تعالى لأن الله تعالى نهى عن القتل فإذا قتل القاتل مسلمًا معصوم الدم فقد عصى الله فإذا تاب إلى الله تاب الله عليه والتوبة هي الندم على ما كان منه والعزم على عدم العودة على فعل الذنب والله عز وجل (غافر الذنب قابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت