فهرس الكتاب
جـ: عند الشوكاني: أن رؤية أهل بلد تكون رؤية للمسلمين. وبعض العلماء قالوا: لا يجب على جميع المسلمين الصيام برؤية أهل بلد من بلاد المسلمين لأن المطالع مختلفة مثل ما هي مختلفة في أوقات الصلوات ومن هؤلاء العلماء علماء المذهب الهادوي.
س: هل يمكن أن نعتمد على رؤية الأرصاد في رؤية هلال شهر رمضان؟
جـ: لا نعمل بالأرصاد لحديث"صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته" [1] فالمراد الرؤية بالعين المجردة.
س: بم ينتهي شهر رمضان؟
جـ: برؤية هلال شهر شوال من شاهدين عدلين أو شاهد عدل أو بإكمال عدة شهر رمضان ثلاثين يومًا. وفي أيامنا لا بد أن يتأكد القاضي الشرعي من عدالة الشاهد أو الشاهدين وعند مالك والهادوية. لا بد من شاهدين وعند الشافعي والشوكاني يكتفى بشاهد واحد.
س: هل يثبت دخول شهر شوال بما يثبت به دخول شهر رمضان الكريم أم أن بينهما فرق؟
جـ: لا فرق. يثبت خروج رمضان بمثل ما ثبت به دخوله.
س: ما هي الغاية من الصيام وما هي ثمرته في هذه الحياة؟
جـ: اعلم أن الصوم عبادة الله تعبَّد الله بها الإنسان في صورة متعددة تناسب زمان الإنسان ومكانه وذلك الحرمان من بعض مطالب الجسد وشهوات النفس كالصوم عن بعض الأطعمة دون بعض زمنا معينًا أو الصوم عن الكلام وقتًا معينًا ففي هذا وذاك تدريب للنفس على كسر شهواتها وفي الإسلام جاء الصوم محدد الزمان بشهر رمضان الكريم على هيئات وأوصاف معلومة هي انقطاع الجسد عن الطعام والشراب والاتصال بين الجنسين من الفجر حتى غروب الشمس هذه هي صورة الصوم والصوم ليس مجرد جوع وعطش وحرمان وإنما هو رياضة نفسية لقتل شهوات كثيرة متحكمة على الإنسان وقتل آفات فتاكة متفشية في كيانه وذلك عن طريق هذه العبادة التي يقف فيها الإنسان كل يوم يلح عليه الجوع والعطش وبين يديه الطعام والماء ثم هو يعرض مختارًا عن الطعام والشراب ولو فعل لما كان لأحد عليه من سلطان إنما السلطان القائم هو سلطان ضميره وشعوره ووازع دينه بمراقبة الله له وهي جديرة أن تربي في نفس صاحبها الضمير الحي الذي يربي صاحبه ويوقف شهوته ويكسرها عندما يدعوه داعي الهوى إلى منكر فمن صام ولم يجعل حساب هذا الصوم فقد بخس الصوم حقه وفوت على نفسه الخير الكثير ويقول الرسول الكريم:"من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه"ومما ورد في ثواب الصيام ما يلي:
(1) ـ سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح البخاري برقم (1909) .