بلحومها للفقراء والمساكين والطيور الجائعة ولم يقصدوا بالذبح أنها مشروعة على جهة الندب أو الوجوب أو الشرطية ,فلا مانع من ذباحتها وإلا فلا.
والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. وسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.
سؤال عن مجموعة من الأحاديث التالية:
س: قرأت في بعض الكتب أن من جوامع كلم المصطفى - صلى الله عليه وسلم - مما فيه خير الدنيا والآخرة الأحاديث التالية:
(1) "زر غبًا تزدد حبًا"... (2) "الحرب خدعة"... (3) "المؤمنون عند شروطهم"... (4) "يد الله مع الجماعة"
(5) "تهادوا تحابوا"... (6) "ترك الشر صدقة"... (7) "خير الأمور أوسطها"
(8) "كل ميسر لما خلق له"... (9) "الوحدة خير من جليس السوء"... (10) "السعيد من وعظ بغيره"
(11) "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"... (12) "انتظار الفرج بالصبر عبادة"... (31) "المرء على دين خليله"
(14) "لا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف"... (15) "لا خير في بدن لا يألم ولا يزكى"
(16) "إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه"
ما صحة هذه الأحاديث؟ ومن أخرجها؟ أفيدونا , أفادكم الله.
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
1)حديث:"زر غبًا تزدد حبًا": روي عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة عند البزار والبيهقي في"الشعب", ولكنه بالرغم من كثرة طرقه فإنه ضعيف , ولكن السخاوي في"المقاصد الحسنة",ونجم الدين الغزي في"صيانة الألسن"بعد ذكرهما لطرق الحديث , قالا: وبمجموعها يتقوى الحديث.
2)وحديث:"الحرب خدعة": صحيح أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث جابر مرفوعًا.
3)وحديث:"المؤمنون عند شروطهم , ما وافق الحق ذلك": صحيح , أخرجه الحاكم عن أنس وعن عائشة مرفوعًا.
4)وحديث:"يد الله مع الجماعة": أخرجه الترمذي , وقال: حديث حسن , كما قال العلامة الغزي رحمه الله , في كتاب"إتقان ما يحسن من الأحاديث الدارجة على الألسن". والعلامة الغزي , هو نجم الدين محمد بن محمد الغزي من علماء دمشق في القرن الحادي عشر في القرن الهجري.
وحديث:"تهادوا تحابوا": أخرجه البخاري في"الأدب المفرد"والطيالسي في"الكنى"عن أبي هريرة مرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي رواية أخرجها أحمد والترمذي:"تهادوا إن الهدية تذهب وحر الصدر , ولا تحقرن جارة لجارتها , ولو بشق فرسن شاة"وفي رواية ابن عساكر:"تهادوا , تحابوا , تصافحوا , يذهب الغل بينكم"وعند الطبراني وابن عساكر عن عائشة:"تهادوا , تزداوا حبًا , وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدًا , وأقيلوا الكرام عثراتهم".
5)وحديث:"ترك الشر صدقة": لا أعلم بهذا اللفظ , ولكن قد ورد بمعناه وهو أن"من لم يستطع أن يفعل الخير , فليكف عن الشر".
6)وحديث:"خير الأمور أوسطها"وفي لفظ:"أوساطها"أخرجه السمعاني في"ذيل تاريخ بغداد"ولكن بسند فيه مجهول عن علي مرفوعًا , وله شاهد عند الديلمي عن ابن عباس وكلاهما فيه ضعف.
7)وحديث:"اعملوا فكل ميسر لما خلق له": أخرجه الطبراني عن ابن عباس , ومثله ما أخرجه الطبراني عن عمران بن حصين أيضًا بلفظ:"اعملوا , فكل ميسر لما يهدى إليه من القول".
8)وحديث:"الوحدة خير من جليس السوء"أخرجه الحاكم وأبو الشيخ والعسكري عن أبي ذر مرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظ:"الوحدة خير من جليس السوء , والجليس الصالح خير من الوحدة , وإملاء الخير خير من الصمت , والصمت خير من إملاء الشر"وله شاهد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن الديلمي.
9)وحديث:"السعيد من وعظ بغيره": أخرجه مسلم عن ابن مسعود مرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظ:"السعيد من وعظ بغيره , والشقي من شقي في بطن أمه"
10)وحديث:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك": أخرجه أبو داود الطاليسي وأحمد وأبو يعلى في"مسانيدهم", والدارمي والترمذي والنسائي وآخرون عن الحسن بن علي رضي الله عنهما بلفظ:"دع ما يريبك إلى ما يريبك , فإن الصدق طمأنينة , والكذب ريبة", إلا أن النسائي لم يخرج الزيادة , وهي"فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة"قال الحاكم: صحيح الإسناد. وصححه ابن حبان.
11)وحديث:"انتظار الفرج عبادة": أخرجه الترمذي وابن أبي الدنيا في"الفرج": عن سعد بن أبي وقاص , وأخرجه أيضًا أبو داود والنسائي والبيهقي في"الشعب"والعسكري في"الأمثال"والديلمي كلهم عن ابن مسعود مرفوعًا بلفظ