س: هل يجوز للفتاة أو المرأة أن تغني وهي في وسط المنزل عند أدائها للأعمال؟ أو لا يجوز ذلك؟
جـ: لا مانع للمرأة من التغني بصوتها الذي لم يصحبه موسيقى أو آلة طرب أخرى ولا هي في محل يمكن أن يسمع صوتها الأجانب وإلا فلا يجوز ولا يحل. هذا والله سبحانه ولي الهداية والتوفيق.
س: هل يجوز للمرأة أن تكشف وجهها لإخوة زوجها؟ وهل يجوز لها أيضا أن تكشف وجهها لأزواج أخواتها أفيدونا أفادكم الله تعالى؟
جـ: أخ زوج المرأة أي حماها هو أجنبي عنها وهكذا أزواج أخواتها هم غير محارم لها فلا يحل لها الخلوة بأحد ولا السفور أمامهم جميعًا. هذا وبالله التوفيق.
س: يوجد (بسقطرى) منازل من العريش وغالبًا يعمل صاحب الدار عريشًا خارجيًا ومن عادة الناس هناك أن يأتي أحدهم إلى هذا العريش ويجلس فيه ولو في غياب صاحبه فهل عليه إثم وهل يجوز لزوجة صاحب العريش أن تدخل له القهوة (الشاي) كما هي عادتهم أم لا. أفتونا مأجورين؟
جـ: أنصح من مرَّ بها أن لا يجلس فيها بغير إذن صاحبها اللهم إلا إذا علم أو غلب في ظنه أنَّ صاحب العريش آذن له بحيث أنه إذا عرف بأن المار بالعريش دخل فيه فلا مانع له من دخول العريش وإلا فلا. ولا يجوز لزوجة صاحب العريش الدخول عليه والخلوة به إلا بعد وجود محرم من محارمها.
س: هل كل امرأة تلد يسقط عنها ذنوبها؟
جـ: إن للمرأة أجرًا على ما تلقاه من الألم عند الولادة فقد ثبتت أحاديث كثيرة وصحيحة منها حديث"إن المؤمن ليؤجر على ما يصبيه من البلاء حتى الشوكة يشاكها" [1] فإذا كان المؤمن يؤجر في الشوكة إذا دخلت رجله فبالأولى والأحرى أن تؤجر المرأة على ما تقاسي من ألم أثناء الولادة لا سيما إذا تعسر خروج المولود فالأجر أعظم والثواب أكثر حتى إذا تعسرت الولادة حتى ماتت فهي من جملة الشهداء كما جاء في الحديث.
س: هل يجوز للمرأة أن تركب مع زوج أختها في سيارته أو أنه لا يجوز؟
جـ: اعلم بأنه لا يجوز للمرأة أن تركب مع زوج أختها إلا مع وجود ناس آخرين ولو حتى شخص واحد أما الخلوة به فهي حرام وقد جاء في الحديث الشريف (ما خلى رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان) [2] .
(1) صحيح البخاري: كتاب المرضى: باب ما جاء في كفارة المرض. حديث رقم (5209) بلفظ: عن عروة ابن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها) .
أخرجه مسلم في البر والصلة الآداب 4664، 4665، والترمذي في الجنائز 888، وأحمد في باقي مسند الأنصار 23027،25181 ومالك في الجامع 1476.
(2) سنن الترمذي: كتاب الفتن: باب في لزوم الجماعة. حديث رقم (2091) بلفظ: عن ابن عمر قال: (خطبنا عمر بالجابية فقال يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا فقال أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد الشاهد ولا يستشهد ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة من سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم المؤمن) . وقد صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (2165) .
أخرجه ابن ماجة في الأحكام 2354، وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة 109.