فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1290

ذهب إليه مالك والشافعي في أحد قوليه إلى أنه سنة وليس بواجب ولا فرض والذي ذهب إليه المقبلي مؤلف (المنار) هو القول بأنه واجب مستقل وليس هو من المناسك التي لا يتم الحج ويكمل إلا بها فمن ذهب إلى أنه سنة يقول لا دم عليه في ترك هذا الطواف ما دام وهذا الطواف ليس بواجب ولا هو من المناسك التي لا يتم الحج إلا به ومن يقول بوجوبه اختلفوا في وجوب الدم على من تركه فقيل يجب كما هو مذهب الهادوية ومن وافقهم كما في كتاب الأزهار وقيل لا يجب الدم كما هو مذهب الشوكاني كما في كتاب (السيل الجرار) .

س: إذا أراد الحاج المكث مدة بعد الحج فمتى يشرع له طواف الوداع؟

جـ: عند أن يريد السفر من مكة ولو في شهر المحرم أو غيره. إلاّ إذا أراد الخروج إلى المدينة أو جدة أو الطائف أو غيرها. فيجب عليه أن يطوف للوداع قبل الخروج من مكة حتى ولو كان سيعود إليها.

س: أتيت أناسًا من الحجاج يعودون إلى الوراء بعد أن يطوفوا طواف الوداع فهل عملهم هذا سنة أم أنه بدعة محدثة؟

جـ: اعلمي أيتها السائلة أن خروج بعض الحجاج من المطاف بعد طوافهم طواف الوداع ماشين إلى خارج الحرم إلى الوراء ليس من مناسك الحج ولا من مسنوناته ولكنه بدعة من البدع وذلك لأنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أي شيء من هذا العمل وكذلك لم يرو عنه أنه رغب في هذا الفعل ولم يرو عن أحد من الأئمة بل هذا من أفعال بعض العجم الذين ليس لهم معرفة بواجبات الحج وسننه وهو من البدع التي لا أصل لها في الدين.

س: هل يشرع لطواف الوداع سعي؟

جـ: ليس لطواف الوداع سعي.

س: هل يشترط أن يغادر الشخص مدينة مكة فور انتهائه من طواف الوداع أو الزيارة إذا سقط عنه طواف الوداع أم أنه يجوز له التراخي بعض الوقت؟

جـ: يجوز له التراخي بعض الوقت لقضاء بعض الأغراض التي هي ضرورية للحاج. قال العلماء: التراخي إلى دخول وقت صلاة الفرض الآخر فمن طاف في الصباح فله التراخي إلى قبيل دخول وقت صلاة الظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت