فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1290

والنوم ومن كان على المذهب الزيدي الهادوي الذي صرح به صاحب الأزهار ومن جاء من بعده من علماء المذهب الزيدي الهادوي المتأخرين فعليه أن يغسل فرجيه أولًا ثم يتمضمض ثم يستنشق ثم يغسل وجهه ثم يديه ثم يمسح على رأسه ثم يغسل رجليه لأن الفرجين من أعضاء الوضوء وأمَّا من كان على مذهب الجمهور ومن اتباع الأئمة الأربعة (أبي حنيفة، والشافعي، ومالك، وأحمد) بل ومن أتباع الإمام زيد بن علي نفسه أومن أتباع الإمام جعفر الصادق أو من أتباع داود الظاهري فإنَّ من نام وهو متوضئ أو انتقض وضوءه بالريح وأراد أن يعيد وضوءه من جديد ولم يكن على أحد الفرجين نجاسة لا بول ولا غائط فإنَّ عليه أنْ يعيد الوضوء من المضمضة والإستنشاق وجوبًا عند بعضهم وندبًا عند آخرين ثم يغسل وجهه ثم يديه ثم يمسح رأسه ثم يغسل رجليه ولا يجب عليه عند الجمهور أن يغسل فرجيه باسم أنها من أعضاء الوضوء أو أنَّهما أول عضو من أعضاء الوضوء لأنهما ليس فيهما نجاسة حتى يزيلها بالإستنجاء ما دام وهو لم يبل ولم يتغوط وإنما نام أو انتقض وضوءه بالريح أو بغيرها من نواقض الوضوء من البول والغائط هذا هو حاصل الخلاف بين متأخري الهادوية والجماهير من علماء الشيعة والسنة أما رأيي الشخصي والمذهب الذي أختاره وأعمل به وأفتى به فهو المذهب الذي عليه الجمهور لأنه مبني على الأصل وهو عدم القول بمشروعية أيِّ شيء من الأشياء حتى يرد في مشروعيته دليل صحيح صريح خال عن المعارضة ولم يرد عن الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ولا في السَّنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا بسند صحيح ولا حسن ولا ضعيف حديث يصرح بأن الفرجين من أعضاء الوضوء أبدًا لا من قوله أو فعله ولا تقريره كمالا يخفى على من له اطلاع على المؤلفات التي دونت السنة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وهكذا لم يرد عن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من التابعين ولا أحد من أئمة المذاهب المتبوعة وغير المتبوعة لا عن زيد بن علي ولا عن جعفر الصادق ولا عن الأوزاعي ولا الثوري ولا الليث بن سعد ولا الشافعي ولا أبي حنيفة لا عن الإمام أحمد بن حنبل ولا عن مالك بن انس ولا داود الظاهري ولا عن أحد من العلماء المتقدمين [1] انه كان يقول بأن الفرجين من أعضاء الوضوء أو هي أول عضو من الأعضاء كما لا يخفى على من اطلع على كتب الفقه التي تذكر الخلافات الفقهية والآراء الفروعية.

س: ما حكم المضمضة والاستنشاق؟

جـ: اختلف العلماء في حكم المضمضة والإستنشاق فذهب جماعة من العلماء ومنهم الزيدية الهادوية وهو اختيار الشوكاني إلى أنَّهما واجبتان وذهب الشافعية ومن وافقهم إلى أنهما سنتان مؤكدتان.

س: الوضوء مع وجود مواد دهنية على الجسم عندما تتوضأ المرأة وفي يديها دسومة من سمن أو دهن ولا تذهب هذه الدسومة بيسر حتى عند غسلها بالصابون فهل وضوءها صحيح؟

جـ: الظاهر أنه لا مانع من بقاء الدسومة لرفع الحرج والشريعة سمحة والدين يسر.

س: هل الحناء مبطل للوضوء؟

(1) حتى الإمام الهادي الذي ينتسب إليه الهادوية الزيدية لم يذكر في مؤلفاته أن الفرجين من أعضاء الوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت