فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1290

جـ: اعلم أن هؤلاء الذين يصلون المغرب ثم يخرجون ويستعملون (البردقان) ثم يدخلون المسجد لصلاة العشاء فصلاتهم لصلاة العشاء صحيحة إذا لم يكن وضوؤهم قد انتفض بأحد نواقض الوضوء لكن لعل صلاتهم فيها كراهة لعدم تنظيف أفواههم قبل الصلاة.

س: هل يجوز مذاكرة اللغة العربية وغيرها في المسجد أو لا يجوز؟

جـ: مذاكرة المسائل العلمية في المساجد جائزة سواءًا كانت هذه المسائل في المسائل الدينية أم الشرعية أم العربية أم غيرها من المسائل التي درسها طلبة العلم قديمًا وحديثًا وذلك لأن الأصل هو الجواز ولا سيما والمساجد كانت المدارس العلمية التي تخرج منها العلماء في جميع الفنون العربية والإسلامية من عصر الصحابة إلى يومنا هذا لكن هذا الجواز وهذه الإباحة ليست على الإطلاق بل بشرط ألا تشوش المذاكرة العلمية أو الدروس العلمية على المصلين الذين يصلون الفرائض في أي مسجد من المساجد وفي أي جامع من الجوامع أما إذا كان بعض المدرسين أو الدارسين أو المذاكرين في المسجد سيشغلون المصلين عن أداء صلواتهم أو سيشوشون عليهم في قراءتهم القرآن العظيم أو في أدائهم لأركان الصلاة وأذكارها فإن التدريس أو المذاكرة حينئذ غير جائزة شرعًا والدليل على هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (ألا كلكم يناجي ربه فلا يجهرن بعضكم على بعض بالقرآن) [1] فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نهى المصلين والقارئ بالجهر الذي سيشوش على غيره من المصلين أو القراء فبالأولى والأحرى أن ننهي المدرس أو الدارس أو المذاكر عن التشويش على المصلين الصلاة المكتوبة من باب فحوى الخطاب. هذا والله سبحانه ولي الهداية والتوفيق.

س: هل يجوز للإنسان أن يدخل المسجد بالنعال؟

جـ: اعلم أنه قد ورد في الموضوع أحاديث صحيحة أن النعال تطهر بالمسح على الأرض ثلاثًا وأن الأرض يطهر بعضها بعضًا ولكن لما كانت المساجد في هذه الأيام قد أصبحت مفروشة وأصبح الناس يستنكرون من يدخل المسجد بالنعال استنكارًا عظيمًا وإلى حد أن من يدخل المسجد بالنعال يلقي من الاستنكار ويرمونه بكل حجر ومدر ويتهمونه بالإهانة للمسجد ويسحقرونه ويشتمونه ويعيبونه وقد يقدمون عليه بالضرب ولمَّا كان الحال هكذا فلا ينبغي للإنسان أن يدخل المسجد لابسًا نعله أبدًا لما يحصل من الفتنة وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها (لولا أن قومك حديثوا عهد بالجاهلية لجددت البيت أو الكعبة على قواعد إبراهيم) [2] .

س: إنني أجلس في المسجد لقراءة القرآن الكريم في أوقات مختلفة وعند قراءتي يدخل بعض المصلين فمنهم من يقول: السلام عليكم ومنهم من يقول"صباح الخير"ومنهم من يقول"مساء الخير"حسب اختلاف الوقت فلا أدري هل أقطع تلاوتي وأرد عليهم أم ماذا؟

(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - بتصحيح الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم (1332) .

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري برقم (1584) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت