فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1290

إذا كان الخروج من بيته إلى بيت والدها للمرض أو الموت فلا أظن أن للزوج أي حق في منعها من الخروج من منزله إلى منزل والدها لزيارته إذا كان والدها مريضًا مرضًا مخوفًا لأن روح الدين الإسلامي الحنيف العطف والتراحم وملاحظة تحسين العلاقة فيما بين الزوجين والعادات والأعراف كلها تقضي بعدم منع الرجل من زيارة والدها المريض مرضًا خطيرًا ومن الممكن القول بأن الأدلة الدالة على أن للرجل منع المرأة من الخروج من منزله إلى منزل آخر أو إلى محل لا يشمل كل الخروج حتى لزيارة والدها المريض مرض خطير في منزل قريب من منزلها بحيث لا تحتاج عند خروجها لزيارته إلى محرم أو مرافق فالعرف والعادة تقضيان بعدم منعها من الخرج للزيارة.

س: رجل يمنع زوجته من الخروج إلى أي مكان ويهددها دائمًا إذا خرجت بالطلاق ثلاثًا، فما حكم الشرع في مثل هذا الرجل؟

جـ: لا مانع للزوج من منع زوجته من الخروج من البيت وليس له أن يهددها بالطلاق البائن أو الرجعي فالطلاق شرعه الله لقطع العلاقة فيما بين الزوجين عند الضرورة لا للتهديد والتخويف والوعيد. لكن ليس للزوج منع زوجته على جهة الدوام والاستمرار وليس له منعها من الخروج إذا كان خروجها للضرورة أو لمناسبة اجتماعية أو لغير ذلك بحسب العرف الجاري في المنطقة وبمقتضى العادة السائدة في البلد الذي يعيش فيه الزوجان.

س: هل يجوز للمرأة الخروج من بيت زوجها ليلًا أو نهارًا بدون إذن من زوجها؟

جـ: الواجب على الزوجة عدم الخروج من البيت بغير إذن زوجها سواء كان الخروج نهارًا أم ليلًا إلا إذا كان الخروج مهمًا مستعجلًا وخطيرًا لا يمكن تأخيره حتى تستأذن من زوجها الذي قد يكون خارج البيت.

س: تزوج رجل امرأة واشترط على أهلها عدم خروجها من منزله عند اغترابه ثم خرجت المرأة من البيت لحصول زفاف عند الجيران فما موقف الشرع من هذه القضية؟

جـ: لا يجوز للمرأة أن تخرج من البيت إلا بإذن زوجها وإذا كان غائبًا فلا يحق لها الخروج من بيته إلا ما كان قد جرى العرف والعادة للخروج لأجله مثل عرس أحد أقاربها الأقربين أو إحدى قريباتها من النساء فلعله لا مانع عملًا بالعادة والعرف.

س: وصلت رسالتك التي ضمنتها سؤالًا تطلب فيه معرفة اسم الرجل الذي يقال بأنه كان غائبًا عن زوجته فاستأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن تخرج من البيت لزيارة والدها الذي كان مريضًا فلم بإذن لها الرسول إلى آخره.

جـ: اعلم بأن الحاجة إلى معرفة من هو هذا الرجل الذي غاب عن زوجته ولم تخرج من بيته مدة غيابه إلى أن مرض أبوها مرضًا مخوفًا فلم تخرج لزيارته فلما ألحّوا عليها بأن تخرج استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يأذن لها بل قال إن طاعة زوجها أقدم من زيارة والدها حتى توفي فلم قدم زوجها من السفر أخبرة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الله قد غفر لوالدها بسبب طاعتها لزوجها ولا حاجة إلى ذكر اسم الزوجة هذه وذلك لوجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت