فكانوا يجالسون الزوجات ويؤاكلونهن ويعملون معهن كل شيء حتى الجماع حال الحيض كانوا يجوزونه فجاء الإسلام متوسطًا بني الإفراط والتفريط فلم يأمر بالإعتزال الكلي أو عدم الإعتزال الكلي أي بتجويز كل شيء فحرم الوطء في الفرج وأباح التمتع بجسد الزوجة وتقبيلها وعمل كل ما يريده الزوج من زوجته من التلذذ إلا الجماع في الفرج فهو حرام وبناءً على ذلك فمن قبل زوجته وهي حائض أولًا: مس جسده جسدها بشهوة بأي نوع من أنواع اللمس على أي صفقة كان حتى لو حصل نتيجة للمس الإمذاء أو الإمناء فلا حرج عليه ولا جناح عليه في كل ما فعله أو يفعله ما دام لم يجامعها في فرجها وعلى هذا الأساس فلا يلزم عليه التوبة لأن التوبة لا تكون إلا عن ذنب أما تقبيل الزوجة حال الحيض فليس بذنب شرعًا إنما الذنب إذا غامر فجامعها في فرجها والعياذ بالله فإذا اتفق أن رجلًا جامع زوجته في الفرج وهي حائض فهو مذنب مخالف لأمر الله وأمر رسول الله وعليه التوبة النصوح وهي الندم على ما كان منه والعزم على عدم العودة إلى هذا الذنب العظيم وقد قال بعض العلماء إن من التوبة التصدق بدينار أو بنصف دينار لحديث ورد بذلك وفي صحته خلاف.
س: ما حكم الصفرة والكدرة التي تنزل من المرأة؟
جـ: الصفرة والكدرة في أيام الحيض، وفي إثر انقطاعه، تعد حيضًا، وهي في غير أيام الحيض، وبعد تبين انقطاعه، وظهور القصة البيضاء، لا تعد حيضًا، وذلك جمعًا بين الأحاديث الواردة في هذه المسألة، ولأن الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض يعتبر من الرطوبات التي يلقيها الرحم، أما في أيام الحيض وإثر انقطاعه فإنها من بقايا ما يفرزه الرحم من دم الحيض.
س: إنني امرأة عمرها ما يقارب 40 عامًا أشكو من سائل ينزل مني كنقع الحنا في كل ثمانية أيام لم تأتيني بعده العادة فهل يصح أن أصلي وهذا السائل عندي؟
جـ: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إن دم الحيض أسود يعرف أي له رائحة أو تعرفه النساء"وهذا ليس دم حيض ولا دم أسود يعرف ولا يعرفه النساء وإذًا انقض الدم الأسود فقد أصبحت طاهرة عند خروج دم الحيض وهو عدم وجود الدم الأسود ولا سيما وقد أتى هذا الدم الذي مثل (نقع الحنا) قد أتى زائدًا على العادة السابقة.
س: امرأة أسقطت في شهرين من الحمل واستمر النزيف فيها 23 يومًا ثم انقطع لمدة يوم ثم عاد ثانية فهل تصلي أم لا؟
جـ: تعرف لون الدم ورائحته فإن كان الدم أسود له رائحة كريهة فلا تصلي ولا تصوم وإن لم يكن كذلك فتصلي وتصوم كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن دم الحيض دم أسود يعرف" [1] هذا رأيي ولا مانع من عرض هذه المسألة على أحد العلماء الكبار لأني لم أوت من العلم إلا قليلًا.
س: امرأة تحيض ثلاثة أيام من كل شهر، وبعد أن استخدمت مانع الحمل وهو ما يسمى باللولب، أصبحت تحيض ثمانية أيام أو
(1) سنن الترمذي: كتاب الطهارة عن رسول الله: باب ما جاء في المستحاضة أنها تغتسل عند كل صلاة. حديث رقم (215) بلفظ: عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف فأمسكي عن الصلاة فإذا كان الآخر فتوضئي فإنما هو عرق.
أخرجه أبو داود في 242، وأن ماجه في الطهارة وسننها 282، 612، وأحمد في مسند القبائل 26346، 26347.
معاني الألفاظ: ... الإستحاضة: استمرار خروج الدم بعد أيام الحيض. ... الآخر: دم ليس بدم حيض.