فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1290

الكبيرة على الصغيره. لكن اشتراط وجوب صلاة الجمعة متوقف على توفر الاربعين رجل ممن تجب عليه صلاة الجمعة بحيث أنه إذا لم يكمل النصاب. فإن الوجوب ساقط على الجميع لا دليل عليه. وكذلك إذا كانت الصلاة في مسجد فهي أفضل من أن تكون في الصحراء أو في الميدان. لكن اشتراط المسجد في وجوب هذه الصلاة بحيث إذا كان الناس كثر بحيث لا يتسع لهم المسجد مثل أن يكونوا في مجمع من المجامع التي يجتمع فيها القبائل أو في قريه من القرى التي لا يتسع مسجد ها لهذا الجمع الحاشد أو في صحراء أو في واد وحانت فيه وقت صلاة الجمعة فمن الخير لهم أن يصلوا صلاة الجمعة في الوادي الذي هم فيه أو في خارج مسجد القريه الصغير خير من تركها ومن قال لهم بأن صلاة الجمعة غير واجبة عليهم لعدم وجود مسجد كبير يسعهم أو لعدم سعة المسجد لهم فيجب عليهم أن لا يعملوا بقوله ونرد عليه بأن الأمر القرآني [1] الصحيح القطعي السند بوجوب صلاة الجمعة لم يفرق بأن تكون الصلاة في قرية فيها جامع صغير أو في قرية فيها جامع كبير أو ليس فيها جامع أصلًا كما أنه لا فرق في أن هؤلاء الجماعه مجتمعون في مسجد أو في صحراء أو في ميدان فلا نترك الأمر القطعي السند لكلام أحد العلماء وهذا هو الظاهر.

س: ما هي العلة في عدم وجوب صلاة الجمعة على العبد والمرأة والمسافر والمريض؟

جـ: العلة في عدم وجوب الجمعة على من ذكرتهم في السؤال هو النص الوارد [2] بلفظ: عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو أي النص مخصص بالأدلة الدالة على وجوب صلاة الجمعة عل كل الناس مسافرين أو مقيمين رجال أو نساء أصحاء أو مرضى فهذا النص مخصص لهؤلاء من غيرهم وهذا الحديث قد أخرج المذكورين من العموم على أنه لا مانع لهؤلاء من الصلاة فمن صلى من هؤلاء الأربعة فقد صحت صلاته وأجزأته وكتب الله أجره ولكنها ليست واجبة عليهم.

س: هل لصلاة الجمعة أذان واحد أو أذانان وهل الركعتان بعد الأذان مشروع نرجو التوضيح؟

جـ: أذان الجمعة المشروع من أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الأذان الذي يؤذن به المؤذن والخطيب على المنبر أما الأذان الأول فهو من أيام عثمان - رضي الله عنه - وأما الركعتان بين الأذانين قال بها بعض العلماء ولم يرد في مشروعيتها حديث صريح صحيح وما ورد في مشروعيتها فالصحيح غير صريح والصريح غير صحيح كما نص على ذلك ابن القيم والألباني.

س: ما حكم من ترك الجمعة بصورة مستمرة لكنه يصلي الظهر بدلًا عنها؟

جـ: هذا آثم [3] يجب عليه أن يصلي الجمعة للأمر بأدائها في الكتاب والسنة.

(1) قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) ) [الجمعة:9] .

(2) سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب الجمعة للمملوك والمرأة. حديث رقم (1066) بلفظ: عن طَارِقِ بنِ شِهَابٍ عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (الْجُمُعَةُ حَقّ وَاجِبٌ عَلَى كُلّ مُسْلِمٍ في جَمَاعَةٍ إلاّ أرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ أوْ امْرَأةٌ أوْ صَبِيّ أوْ مَرِيضٌ) .قال أبُو دَاوُدَ: طَارِقُ بنُ شِهَابٍ قَدْ رَأى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولَم يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا. وقد صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود بنفس الرقم.

انفرد به أبو داود.

(3) صحيح مسلم: كتاب الجمعة: باب التغليظ في ترك الجمعة. حديث رقم (865) بلفظ: عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على أعواد منبره: (لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين) .

أخرجه النسائي في الجمعة 1353 , وابن ماجة في المساجد والجماعات 786 , 1117 , وأحمد في ومن مسند بني هاشم 2025 , 2176 , والدارمي في الصلاة 1524.

معاني الألفاظ: ... الختم: الطبع والتغطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت