فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1290

الجنابة تغسل رأسها ولكنها لا تنقض الضفائر.

س: متى يبدأ غسل يوم الجمعة هل من قبل الفجر؟

جـ: اختلف العلماء هل من قبل الفجر أم من بعد أذان الفجر فمنهم من قال إذا قد دخل اليوم وهو من بعد طلوع الفجر فيكفي وقال بعضهم العلة هي حضور الجمعة لكي يصل إلى المسجد وليس فيه رائحة كريهة وتكون قبل الصلاة بساعة مثلًا وبعضهم قال بالتفصيل. فإن كان قد اغتسل بعد الفجر وعمل عملًا حفيفًا لا يسبب له عرقًا فهو يكفي وإن قام بعمل ثقيل أدَّى إلى حصول عرق ونحوه فالغسل لا يكفي ويعيد الغسل لأن العلة هي حضور الصلاة وهو نظيف ليس به رائحة عرق أو نحوه أيْ أن بعضهم نظر إلى كونه يوم جمعه فقال يغسل ولو من الصباح وبعضهم نظر إلى العلة وهي كونه يحضر الصلاة وهو نظيف فقال يكون الغسل قبل الصلاة أفضل.

س: هل يجزئ عن غسل الجمعة أو العيدين عن غسل الجنابة؟

جـ: مؤلف فقه السنة"السيد سابق"قال يكفي والألباني في تمام المنة قال: لا يكفي وهو الظاهر عندي لأنَّ أحدهما لا يدخل في الثاني لأن كلًا منهما له مشروعية فلا يدخل أحدهما في الثاني فمن يريد الإغتسال للجنابة يغتسل للجنابة ثم يغتسل للجمعة كما أن من اغتسل للجمعة عليه أن يتوضأ بعد الغسل لأن الوضوء لا يدخل في غسل يوم الجمعة والطهارة الصغرى لا تدخل تحت الطهارة الكبرى إلا في غسل الجنابة والحيض والنفاس .. ولكنها لا تدخل تحت غسل يوم الجمعة لأنَّ من شرط صلاة الجمعة الوضوء ومن شرط الوضوء مسح الرأس ولا يجزئ عن المسح صبَّ الماء على الرأس وغسل الجمعة مشروع إمَّا على جهة الوجوب أو الندب فلا يدخل فيه الوضوء ولذا فالظاهر عندي أنَّ من فرغ من غسل الجمعة فعليه الوضوء وبعض العلماء قالوا تتداخل.

س: ما قول علماء الإسلام فيمن يغتسل صباح الجمعة ويذهب إلى السوق ويعمل عملًا شاقًا قبل صلاة الجمعة هل يجزئه هذا الاغتسال أم أنه يغتسل مرة أخرى؟

جـ: اعلم أيها السائل أن غسل يوم الجمعة قد دلت عليه أدلة ودلت على أن الغسل هو لصلاة الجمعة لا ليوم الجمعة وبناء على ذلك فإن غسل يوم الجمعة لا يشرع إلا لمن تجب عليه صلاة الجمعة وهو الحر الذكر الصحيح في بدنه المقيم ولا يجب على المرأة أو العبد أو المريض أو المسافر وإذا لم تجب على هؤلاء صلاة الجمعة فلا يشرع لهم الغسل إلاَّ إنْ كانوا يحضرون صلاة الجمعة لأنَّ صلاة الجمعة وإن كانت غير واجبة عليهم فإذا كانوا سيصلون الجمعة فيشرع لهم الغسل قبل الصلاة ولا حد للقبلية بوقت محدود من أوقات صباح يوم الجمعة سواء كان الذي سيغتسل للجمعة ممن سيأتيها وجوبًا أم ممن لا تجب عليه لكن الذي سيغتسل قبل أن يأتي لصلاة الجمعة بوقت قصير يكون غسله مجزيًا ولا يشرع له أن يغتسل مرة أخرى لأنه سيدخل الجامع نظيفًا من العرق والرائحة أما من سيغتسل بعد شروق الشمس بساعة أو ساعتين فليعيد الغسل ولا لعمل أعمالا شاقة بل يجلس في مكان بارد لا ينتابه العرق أو الروائح وأما من سيغتسل في الصباح مبكرًا فيذهب يعمل أعمالًا شاقة حتى يعرق ويخرج منه رائحة فعليه أن يغتسل مرة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت