نهارًا. صيفًا أو شتاء، ولا عذر لها من المبادرة فورًا بعد طهرها لكي تصلي الفرض الذي طهرت عند وقته سواء الفجر أو الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء، اللهمَّ إلاَّ إذا طهرت وقت العشاء أو وقت الفجر، واتفق أن الفصل فصل الشتاء والماء بارد والجو بارد أيضا، وتخشى على نفسها الضرر أو الهلاك إذا اغتسلت، ولم تجد ماءًا دافئًا، ولا وجدت حطبًا توقد تحت الماء ليسخن، ولا وجدت (برموسا) ً، ولا (بوتجازًا) تدفئ به الماء فعليها وجوبًا العدول عن الغسل بالماء إلى التيمم بالتراب، وتصلي العشاء أو الفجر بهذا التيمم، وعندما تجد الماء الدافئ، أو تجد حطبًا أو غيره لتسخن به الماء البارد، فعليها أن تسخن الماء فورًا، وتغتسل وتصلي الصلاة القادمة كالظهر والعصر وما بعدها، وهكذا إذا انتصف النهار والجو صاف دافئ أو الشمس محرقة عليها أن تدفئ الماء تحت الشمس المحرقة حتى يكون صالحًا للاستعمال لمن يريد الغسل، وتبادر إلى الغسل لتؤدي صلاة الظهر والعصر وما بعدها. هذا هو اللازم عليها، والذي تدل عليه الأحاديث النبوية الصحيحة المدونة في كتب السنة النبوية المطهرة، والذي تدل عليه نصوص الآيات القرآنية الكريمة.
س: هل تكون نية الغسل لرفع الحدث الأكبر سرًا وجهرًا؟
جـ: نَّية الغسل ونَّية الوضوء ونَّية التيمم ونَّية الصيام ونَّية الصلاة محلها القلب ولا يشترط التلفظ بالنية لا سرًا ولا جهرًا.
س: هل يجوز للمرأة أو الرجل أن يذكرا الله تعالى إذا كانا جنبًا وكذلك هل يجوز للمرأة الحائض؟
جـ: لا مانع لمن كان جنبًا أن يذكر الله ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - إنَّما الممنوع هو قراءة القرآن ولا فرق في أن يكون جنبًا بالاتصال الجنسي أو بالاحتلام وهكذا المرأة الحائض لا مانع لها من ذكر الله والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
س: إذا اغتسلت المرأة من الجنابة بعد عدة ساعات من المباشرة. ثم نزل منها ماء يشبه المني فهل يجب عليها الغسل مرة أخرى؟
جـ: خروج هذا الماء ينقض الوضوء ويوجب غسل العضو الذي وقع فيه أو الثوب ولا يوجب الغسل على المرأة لأنه لم ينزل حال الشهوة ولم تقارنه شهوة.
س: ما الفرق بين المني والمذي؟
جـ: المذي هو الذي يخرج لتذكر جماع أو لمشاهدة رجل أو امرأة حسناء وهو يخرج بسهولة ولا يشعر به الإنسان إلا وهو في ثيابه وله ثلاثة أحكام هي:
1)أنَّه نجس يجب غسل الثوب أو الجسد منه. ... 2) أنَّه لا يوجب الغسل.
3)أنه يوجب الوضوء لحديث"اغسل ذكرك وتوضأ" [1] .
(1) صحيح البخاري: كتاب الغسل: باب غسل المذي والوضوء منه. حديث رقم (261) بلفظ: عن علي قال كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا أن يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - لمكان ابنته فسأل فقال توضأ واغسل ذكرك.
أخرجه مسلم في الحيض 458، والترمذي في الطهارة عن رسول الله 106، والنسائي في 152، 193،194، الغسل والتيمم 431،432، وأبو داود في الطهارة 178، 179، وأحمد في 572،584، أول مسند الكوفيين 18135، مالك في الطهارة 76.
أطراف الحديث: العلم 129، الوضوء 172