من يكفر تارك الصلاة فعليها ترك الزوج وفسخه لأنه قد أصبح كافرًا بتركه للصلاة ولا تبقى الزوجة المسلمة عند زوج كافر.
س: هل يجوز استخدام غير المسلمة في البيت المسلم أم لا؟
جـ: اعلم أن استخدام غير المسلمة في البيت جائز إلا إذا كانت ستربي الأولاد ويخشى منها أن تربى الأولاد تربية فاسدة فلا يجوز لأن كل ما يؤدي إلى الحرام حرام.
س: أفتونا فيمن تربي المواشي في بيت زوجها وهي تبيع منها وإذا طلب الزوج المحتاج منها نقودًا لم تعطه أي شيء فما هو الواجب فعله؟
جـ: اعلم بأنه لا يجب على الزوجة التي تربي البقر والغنم والدجاج والمعز أن تعطي الزوج أي شيء من قيمة البيض أو الدجاج الصغار أو الغنم الصغار أو العجول أو قيمة اللبن والسمن وليس له أن يطلهبا إلا إذا كانت تريد أن تعطيه من باب المساعدة أو التعاون فلا بأس اللهم إلا إذا كان الزوج يعاونها في تربية هذه الحيوانات أو كانت المحلات التي تجلس فيها هذه الحيوانات ملكه فله المطالبة لها في مقابل عمله معها إن كان يعمل معها أو أجرة المكان إن كان ملكه وبقدر أجرة المثل وهكذا إن كانت المرأة تترك بعض أعمال المنزل الواجبة عليها حتى يضطر أن يؤجر من يعمل ذلك العمل المتروك فعليها أجرة من تعمل ذلك العمل.
س: زوجي من النوع العصبي وهو شديد الغضب، مما يجعلني أحيانًا أضطر إلى الكذب عليه، فأشعر بعدها بعذاب الضمير، أخشى أن تكون قد كتبت علي كذبة، فما نصيحتكم لي عند ذلك؟
جـ: إذا كانت المشكلة التي سيعرفها الزوج أو الموضوع سيؤدي إلى الهجر أو إلى إشعال الفتنة بين المرأة وزوجها أو بين أسرة الزوجة، وأسرة الزوج أو إلى الطلاق الذي هو أبغض الحلال إلى الله، فلا مانع للزوجة من أن تكذب على زوجها وقد أجازه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح [1] كما أجاز الكذب لمن يصلح بين الناس أو في الحرب.
س: سمعنا أن من لعن زوجته فإن اللعن يعتبر طلاقًا هل هذا صحيح أم غير صحيح؟
جـ: لعن المسلم حرام ولا سيما لعن المسلم زوجته ومن لعن زوجته فهو آثم وعليه أن يتوب إلى الله وأن يطلب من زوجته العفو فإن أبت فعليه أن يرضيها بأي نوع من أنواع الرضا أما أنها تحسب على الزوج طلقة فلا تحسب طلقة ولكن تعتبر معصية والعاصي عليه أن يتوب (والمؤمن ليس بلعان ولا طعان) [2] كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكما قال أيضًا (خيركم خيركم لأهله) [3] .
س: أنا امرأة متزوجة وأم لخمسة أطفال وعلاقتي بزوجي وعلاقته بي حسنة ولكن يوجد خلاف بين زوجي وبين والدي على أرض وقد ترافعا إلى الحاكم المولى وطالت المشكلة بينهما ولم يصلا إلى حل لها. والآن يطالبني والدي بأن أقنع زوجي بأن الأرض هذه ليست له وإن لم يقتنع فعلى أن أترك زوجي وأطفالي وأذهب إلى والدي فأطلب حل لهذه المشكلة هل أترك زوجي وأطفالي أم أخالف أمر والدي وأبقى مع زوجي وأطفالي؟
جـ: المسألة خارجة عن اختصاصك وعليك أن لا تتحيري وأن تحافظي على الحياد فيما حصل أو يحصل بين زوجك ووالدك. وأطيعي والدك فيما يأمر به من الأوامر التي ليست فيها عصيان لزوجك وليس من الطاعة أن تتمردي عن طاعة زوجك وأن تتركي زوجك وأطفالك لكي يحصل على زوجك الضغط العائلي ليسلم الأرض لوالدك ولكن اقنعي والدك وزوجك بأن المسألة شرعيه وما قررته المحكمة سيكون العمل بموجبه وأفهمي كل واحد منهما بأنه لا حق لك في التدخل فيما بين الإثنين في شئ خارج عن اختصاصك الذي لا يتعدى الأمور المنزلية وتربية الأطفال والإشراف عليهم.
جواز خروج الزوجة من بيت زوجها إلى بيت أهلها للزيارة لا سيما إذا كان البيت قريبًا ولا تحتاج إلى محرم لمرافقتها
س: هل يجوز للزوج أن يمنع زوجته من الذهاب لزيارة والدها وأمها أم أنه لا يجوز له وقد سمعت حديثًا يروى عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن امرأة استأذنت زوجها بزيارة والدها المريض فمنعها من ذلك؟
جـ: اعلم بأن على المرأة المزوجة أن تطيع زوجها في كل ما يأمرها به ولا تخرج من بيته إلا بإذنه ولا يجوز لها أن تخالف أمره إلا إذا أمرها بمعصية (فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) [4] وللزوج أن يمنعها من الخروج إلا بإذنه [5] . أما
(1) صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب: باب تحريم الكذب وبيان المباح منه. حديث رقم (2605) بلفظ: عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: (ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرًا وينمى خيرا) . قال بن شهاب ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها).
أخرجه البخاري في الصلح 2495 , والترمذي في البر والصلة عن رسول الله 1861 , وأبو داود في الأدب 4274 , 4275 , وأحمد في ومن مسند القبائل 26010 , 26015.
(2) مسند الإمام أحمد: مسند عبد الله بن مسعود: حديث رقم (3947) بلفظ: عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن ليس باللعان ولا الطعان، ولا الفاحش ولا البذي» .
أخرجه الترمذي في البر والصلة 1900.
أطراف الحديث: مسند باقي المكثرين 3752.
معاني الألفاظ: ... الفاحش: البذيء والمتصف بحسن الخلق.
(3) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في سنن الترمذي برقم (3830) .
(4) سبق ذكره في هذا الباب من حديث علي - رضي الله عنه - في صحيح البخاري برقم (2275) .
(5) صحيح البخاري: كتاب النكاح: باب استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد وغيره. حديث رقم (4940) بلفظ: عن سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها) .
أخرجه مسلم في الصلاة 666 ,667 , والترمذي في الجمعة عن رسول الله 520 , والنسائي في المساجد 699 , وأبو داود في الصلاة 841 , وابن ماجة في المقدمة 16 , وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة 4293 , 4328 , والدارمي في المقدمة 443 , الصلاة 1247.
أطراف الحديث: الأذان 818 , 826 , الجمعة 848 , 849.
وفي صحيح البخاري: كتاب تفسير القرآن: باب قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا إن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه. حديث رقم(4517) بلفظ: عن عائشة رضي الله عنها قالت (خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب فقال يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين قالت فانكفأت راجعة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي وإنه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقالت يا رسول الله إني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا قالت فأوحى الله إليه إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن) .
أخرجه مسلم في السلام 4035 , وأحمد في باقي مسند الأنصار 23155 , 25126.
أطراف الحديث: الوضوء 143 , النكاح 4836 , الاستئذان 5771.