فهرس الكتاب
جـ: إذا قد أُذن للمغرب فلا شيء عليه.
س: كيف تعمل المرأة التي عليها كفارة الجماع في رمضان إذا جاءها الحيض وهي تصوم الشهرين؟
جـ: تفطر عند مجيء الحيض وتستأنف الصيام فور انتهاء العادة الشهرية وتقضي الأيام التي أفطرتها أيام الحيض مثلما تقضيها عند إفطارها في شهر رمضان الكريم.
س: إن كان الرجل وزوجته مسافرين فهل يجوز لهما الجماع؟
جـ: يجوز لهما ذلك ويكونان متكتمين.
س: ما حكم صيام من سمع المؤذن يؤذن لصلاة الفجر فشرب الماء حال الأذان أو واصل الأكل حال الآذان أو كان في حال اتصال جنسي بأهله ولكنه نزع عند أن سمع الأذان؟ فهل صومه صحيح أم باطل؟
جـ: هذان سؤالان جيدان لم يسبقك أحد بالسؤال عنهما. وسأذكر لك ما قاله علماء المذهب الهادوي حول هذين السؤالين. ثم ما قاله غيرهم من علماء الفقه المجتهدين من علماء هذا العصر والعلماء المتقدمين.
ولقد حكى المهدي في البحر عن أهل المذهب الهادوي وعن أبي حنيفة والشافعي أن من أصبح (أي دخل عليه وقت الصيام الشرعي) وهو أي الصائم مولج (أي متصل بأهله اتصالًا جنسيًا) فنزع لم يفسد صومه لقوله تعالى (حتى يتبين لكم [1] .. إلى آخره. وقال فإن استمر أفطر(أي صار مفطرًا شرعًا) وآثم وكفر عند من يوجب الكفارة إلى آخر ما قاله.
قال ابن مظفر في البيان من طلع الفجر وهو مخالط لأهله أو في يده طعام أو شراب فعليه أن يتنحى ويلقي ما في فمه ويصح صومه خلافًا لزفر والفقيه يوسف. وان استمر بطل صومه إجماعًا. ذكره في الشرح .. وقيل أن فيه خلاف الحسن وعطاء وداود.
قال والمراد بذلك فيمن كان على رأس جبل عال بحيث يشاهد أول الفجر لا من كان في موضع منخفض أو يسمع المؤذن وهو كذلك فقد بطل صومه. هكذا قال في البيان.
وحكى في هامشه عن العلامة يحيى بن حمزة نقلًا عن النجري أن صومه لا يفسد ولو أذن المؤذن.
وقال السيد سابق في فقه السنة ما لفظه (ويباح للصائم أن يأكل ويشرب ويجامع حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر وفي فمه طعام وجب عليه أن يلفظ أو كان مجامعًا وجب عليه أن ينزع .. فإن لفظ أو نزع صح صومه. وإن ابتلع ما في فمه من طعام مختارا أو استدام الجماع افطر(أي صار مفطرًا شرعًا) .
روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (إنَّ بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) [2] .
(1) قال تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيطِ الأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) البقرة: 187.
(2) صحيح مسلم: كتاب الصيام: باب بيان أن الصوم يحصل بطلوع الفجر. حديث رقم (1827) بلفظ: عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم.
أخرجه البخاري في الأذان 582، والترمذي في الصلاة 187، والنسائي في الأذان 633،634 وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة 4323،4948، ومالك في النداء للصلاة 147، 148، والدارمي في 1164
أطراف الحديث: الصيام 1828، 1829