فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1290

ذكر اسمه الشريف ولو حال الخطبة لأنّ العلة في النهي هي التشويش ولا تشويش على الناس عندما يصلون على النبي - صلى الله عليه وسلم - في لحظة واحدة في الوقت الذي يصلي الخطيب على النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنهم من رجح عدم الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذكر اسمه الشريف عملًا بقواعد تغليب النهي على الأمر أما الذي أرجحه فهو الجواز لأنه لا تشويش على أحد إذا صلى المستمعون على النبي - صلى الله عليه وسلم - في لحظة واحدة.

س: هل يجوز أن يقول المصلون آمن بعد دعاء خطيب الجمعة وهل ينبغي لنا أن نصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما يصلي الخطيب على النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

جـ: لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر المستمعين لخطتبي صلاة الجمعة بأن يقولوا آمين عند أن كان يدعو في الخطبة ولا رغب فيه ولا أمّن الصحابة عند دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة وأقرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أبدًا كما أنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن التأمين عند الدعاء الذي يدعو به الخطيب في خطبتي صلاة الجمعة أبدًا ولكن الذين جوّزوا التأمين من السامعين لدعاء الخطيب في خطبتي صلاة الجمعة نظروا إلى مشروعية التأمين عند الدعاء من حيث هو سواء كان الداعي هو خطيب صلاة الجمعة أو هو داع آخر في أيِّ دعاء كان وفي أيِّ مكان كان والذين منعوا التأمين من السامعين لدعاء خطيب الجمعة قالوا إن حديث التأمين لا يندرج فيه دعاء الخطبة لأنه قد ورد المنع من الكلام حال خطبتي صلاة الجمعة وأن المشروع لمن يسمع خطبتي صلاة الجمعة هو السكوت سواء كان الخطيب في حالة الترغيب أو الترهيب أو الدعاء.

س: هل من حضر لأداء فريضة صلاة الجمعة وحدث أن فاتته الخطبة فهل يتم صلاته ظهرًا أو كيف يعمل؟

جـ: من لم يدرك من خطبتي الجمعة قدر آيه وإنما أدرك الصلاة فعليه أن يضم إليها ركعتين وتكون ظهرًا لا جمعة هذا عند علماء المذهب الهادوي الزيدي أما عند علماء المذاهب الفقهية الأخرى فليس عليه شيئ وتحسب له جمعة أي أن العلماء مختلفون في حكم صلاة اللاحق يوم الجمعة الذي أدرك الصلاة ولكنه لم يدرك الخطبتين أو لم يدرك الخطبة الأخيرة أو أدرك قدر آية من الخطبة الأخيرة صحت صلاته جمعة ومن لم يدرك الخطبتين أو الخطبة الأخيرة أصلًا أو أدرك من الخطبة أقل من آية من الآيات القرآنية فلا تحسب له جمعة أبدًا بل تحسب ظهرًا وعليه أن يتمَّها أربعًا وقال الجمهور من العلماء إن من أدرك الصلاة من يوم الجمعة فقد أدرك الجمعة وليس عليه أن يضم اليها شيئًا وتحسب له جمعة وإن لم يدرك شيئًا من الخطبة بل تحسب له جمعة إذا ادرك الركعة الأخيرة من صلاة الجمعة مهما أدرك الأخيرة ولم يسلم مع الجماعة بل قام وأدى الركعة الثانية فرادى كما يعمله كل لاحق يفوته أول الصلاة في أيِّ صلاة كانت والخلاصة هي أن الجمهور من العلماء يقولون إن من أدرك ركعتي الجمعة فقد أدرك الجمعة ولو لم يستمع إلى شيئ من الخطبتين وإن من أدرك ركعة واحدة منها فليضم إليها أخرى وقد تمت صلاة الجمعة وإن لم يستمع من الخطبتين آية والذي أراه هو المذهب الثاني الذي قال به الجمهور لأنه الأصل ولم يدل على وجوب ضم ركعتين إلى ركعتي الجمعة أيُّ دليل وهكذا لم يدل على أن صلاة الجمعة تصير ظهرًا لعدم سماع الخطبتين أو بعض الخطبة الأخيرة والأصل هو البقاء على أن صلاة اللاحق تكون مثل غيرها جمعة لا ظهرًا ومن ادعى خلاف هذا فعليه الدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة وقد ورد الحديث الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت