فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1290

الزواج عسيرًا على الشباب الفقراء وهم غالب الشباب ونخشى أن تكون هذه المغالاة سببًا من أسباب ترك الزواج الذي نخاف أن يكون سببًا للإنحراف والفساد ومن المعلوم أن الشيء الذي سيكون من أسباب الفساد وفعل الحرام يكون حرامًا وكم قد أفتى المفتون بتحريم هذه المغالاة وكم قد خطب الخطباء وكم قد وعظ الوعاظ والمرشدون ولكن لا حياة لمن يفتونه أو يعظونه ويرشدونه فلم ينتفع الناس بتلكم المواعظ أو الخطب ولا بتلكم الفتاوى ولا انقادوا ولا قبلوا النصح ولا اتعظوا ولا اعتبروا ولا يسرو الزواج ولا تركوا المغالاة بل بالعكس قد زادوا في المهور في هذه الأعوام الأخيرة أكثر مما كانت عليه في الأيام السابقة وكلما نصحهم الناصحون زادوا في المغالاة أكثر مما كانوا عليه فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. والجواب على الثاني بأن جميع ما جاء في الاستفتاء كله خرافات وأباطيل وشعوذة وكذب ودجل وإفك وافتراء وضحك على الساذجين من الناس ليأكلوا أموالهم بالباطل وانصح الجميع بأن لا يصدقوا هؤلاء الكذابين كما نرجوا من الجهات المختصة منع هؤلاء الدجالين من ممارستهم هذه الأعمال أو بضبطهم حتى يكفلوا في عدم الممارسة لهذه الأعمال. والله الموفق.

س: رجل تزوج بامرأة ثم تمردت عليه فلم يدخل عليها وبعد ذلك توفي الزوج المذكور فهل يجب على ولى المرأه هذه أن يعيد لورثة المتوفى شيئًا من المهر المدفوع أم لا؟

جـ: اعلم أنه لا يمكن الجواب على ذلك إلا إذا كان السؤال مفصلًا وإذا كان مجملًا فيجب أن يكون الجواب مجملًا وهو أن المرأة هذه إذا كانت قد زفت إلى زوجها وخلا بها خلوة صحيحة ثم تمردت عليه ثم توفي الرجل فالمرأه هذه مستحقة للمهر وللميراث منه وإن كانت هذه المرأة لم تزف إليه وتمردت قبل الزفاف فالعكس غير صحيح لعدم رضاها بالزفاف لأن تمردها قبل الزفاف تعبير عن عدم رضاها ومن شرط العقد الرضا وبناءً عليه فلا تستحق المهر إن كانت القضية مخالفه لما فصلته سابقًا فلها حكمًا بحسب ما يوضحه السائل إن شاء الله.

س: رجل تزوج منذ خمسة أعوام وكان عنده عشرة آلاف ريال بقية صداق زوجته ولما تغيب عن بيته جاء أهل زوجته وأخذوها عندهم ويطالبونه بتسليم بقية مهرها وهو معسر فما قول العلماء في هذه القضية؟

جـ: إذا صح أن الحادثة هي كما جاء في السؤال بلا زيادة ولا نقصان فالأمر الشرعي يقضي على ولي المرأة بأن يرجعها إلى بيت زوجها وأنَّ على الزوج أن يحسن عشرتها من جميع النواحي وأما مسألة ما تبقى من المهر فإن كان الزوج موسرًا فعليه تسليم هذه البقية وإن كان معسرًا لا يتمكن من تحصيل المبلغ الذي بقي عنده فنظرة إلى ميسرة [1] والمسألة تحتاج إلى من يتوسط من أهل الخير بين أهل الزوج وبين أهل الزوجة فإن تمكنا من الإصلاح فهو المطلوب وسيكون لهما الأجر على ما يعملانه من الصلح بين الزوج وولي الزوجة وحسم الخلاف فيما بين الأسرتين وإن لم يتمكنا فليس هناك حل غير حضور الطرفين عند القاضي الشرعي المولى من الدولة في المنطقة التي يعيش فيها الزوجان. هذا والله أعلم بالصواب.

س: بعض أولياء أمر الفتيات يبالغون في رفع المهور رغم أن من يتقدم للخطبة من الشباب هو ممن يرتضي خلقه ودينه؟

جـ: الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) [2] ولم يقل إذا جاءكم من عنده مال وحسب وبناء على ذلك

(1) قال تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) سورة البقرة آية: 280.

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في سنن الترمذي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن الترمذي برقم (1084) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت