فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1290

كان المسلم عليها امرأة أو رجلًا قريبًا أو رجلًا أجنبيًا، ولكن إذا كان المسلِّم عليها رجلًا أجنبيًا فلا بد أن يكون الرد خاليًا عن كل شيء يؤدي إلى الفتنة، وألا يكون فيه مصافحة ولا خلوة، ولا لمس، ولا اختلاط وألا يحصل بسببه سوء ظن من أحد، للأدلة المذكورة آنفًا. أما إذا كان الرد مقرونًا بشيء من هذه الأشياء فالأولى تركه.

س: ما قولكم في رجل يسب أباه ويسب صلاته ويتفوه على أبيه بكلام فاحش فما هو الحكم على هذا الولد العاق؟

جـ: أعلم أن من سب أباه أو أمه أو سب صلاتهما أو صيامهما أو أتى بكلام قذر فهو آثم إثمًا عظيمًا لأنه عمل عملًا وقال قولًا لا ينبغي أن يفعله أو يقوله المسلم لأخيه فكيف بوالديه أو أحدهما فذلك الولد المشئوم عاق لوالديه مرتكب الكبيرة عظيمة وليس هناك عقوبة دنيوية لهذا العاق مثل عقوبة السكران والقاذف وغيرهما من أهل المعاصي التي لها حدود إنما عقوبته في الدار الآخرة إلا أن يتوب من هذا توبة نصوحًا فباب التوبة مفتوح إلى أن تطلع الشمس من مغربها.

س: لماذا سميت عائشة بأم المؤمنين؟

جـ: لقب أم المؤمنين ليس خاصًا بعائشة رضي الله عنها وإنما بجميع نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - يطلق عليهن بأمهات المؤمنين لا فرق بين أحدهن أو الأخرى وإنما كلهن أمهات المؤمنين لأن الله حرم على المؤمنين التزوج بهن بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد دلَّ على هذه التسمية الكتاب [1] والسنة والاجماع.

س: كيف تكون التوبة وما هي شروطها؟

جـ: التوبة: هي الندم على ما فات من المعاصي والعزم على عدم الرجوع إلى ذلك الذنب والرجوع إلى الله وكثرة الاستغفار والذكر وقراءة القرآن وأما شروط التوبة إ ذا كان الذنب من المذنب إلى أخيه في دم أو عرض أو مال فلا بد أن يطلب العفو منه أو يسلم نفسه للقصاص إذا كان قاتل عمد إذا لم يرض الورثة بالدية أو بالعفو مجانًا أو الدية إن كان قاتل خطأ ويسلم ما لديه من مال مغصوب أو منهوب أو مسروق إلى صاحبه إلا إذا عفى عنه غريمه برضائه واختياره وهكذا إن كان قد استحل عرض أخيه بقذف فعليه أن يطلب العفو منه أو يسلم نفسه للحد إن كانت المسألة قد وصلت إلى القاضي الشرعي.

س: إذا بذل والد لولده جميع وسائل التعليم فلم يواصل التعليم فما هو الحكم في ذلك؟

جـ: الوالد الذي بذل لولده جميع وسائل التعليم قد عمل ما يلزم عليه نحو ولده وإذا كان الولد قد رفض جميع ما بذل والده من وسائل التعليم فالولد قد أساء إلى نفسه وجنى على نفسه بنفسه أما حق الوالد على ولده فهو حق عظيم فعليه أي على

(1) قال الله تعالى: (( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ) ) [الأحزاب:6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت