فهرس الكتاب
س: ما الفرق بين الأرض الميتة والمندثرة؟
جـ: الأرض الميتة هي التي لم يسبق إلى إحيائها أحد بل هي باقية على ما خلقها الله - عز وجل - كأرض الربع الخالي الذي لا تزال صحراء على ما خلقها الله تعالى أما الأرض المندثرة فهي التي قد سبق إلى إحيائها في يوم ما من الدهر ولكن انقرض من أحياها على أثر حرب من الحروب أو انتشار مرض من الأمراض الفتاكة كالطاعون أو نحوه، (وتصلب) [1] وتهمل ولم يعرف من ورثتها أحد ولم يستطع أحد أن يبرهن على مليكتها، فتكون ملكيتها للدولة.
س: هل كل من أحيا أرضًا مندثرة مثل من أحيا أرضًا ميتة تكون له؟
جـ: يشترط في إحياء الأرض أن تكون أرضًا ميتة وهي أرض صحراء لم يسبق إلى تملكها أحد أما الأرض المندثرة التي قد سبق إحياؤها وعليها آثار العمران مثل الطريق أو البئر أو المساكن أو الجدار أو السواقي أو أي أثر من آثار العمران ولكنها اندثرت على آثار حروب أو مرض كمرض الطاعون أو زلازل أو نحوها. وهي ليست ميتة وإنما في طريقها إلى الموت. وتكون صالبة وليست مزروعة لكن يظهر عليها أثر من آثار العمران وهذه الأرض يدعى ملكيتها من ليس معه بصائر ولا فصول ولا شهود ولا أي برهان مثل هذه الأرض لا تكون أرضًا ميتة هي لمن سبق إلى إحيائها وإنما تكون مليكتها للدولة.
س: هل من احتجز أرضًا ولم يحييها تكون له؟
جـ: الحديث يقول من أحيا أرضًا فهي له ولم يقل من يحتجز أرضًا أو يحتجرها. إلا إذا احتجزها الشخص ليحييها فهي له.
س: ما حكم من احتجز أرضًا وشرع في إحيائها وجاء شخص آخر يعمر فيها أو يغرس أشجارًا فيها؟
جـ: الشخص الآخر يعتبر ظالمًا معتديًا على حق أخيه ويجب قلع شجرة أو خراب عمارته لحديث"ليس لعرق ظالم حق" [2] .
س: هل يجوز لرئيس الدولة أن يعطى من الأرض التي تكون ملكيتها إلى الدولة بعض الأشخاص أو القبائل؟
(1) تصلب: أي مهملة لا تزرع ولا تحرث ولا يغرس فيها شيء.
(2) سنن أبو داود: كتاب الخراج والإمارة والفئ: باب في إحياء الموات. حديث رقم (2671) بلفظ:
أخرجه الترمذي في الأحكام عن رسول الله 1992 , ومالك في الأقضية 1229.
أطراف الحديث: الخراج والإمارة والفيء 2672، وقد صححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود برقم: (3073) .
معاني الألفاظ: الموات: أرض لا زرع فيها ولا عمارة ولا مالك لها. ... عرق ظالم: كل ما يغرس أو يبني الرجل في أرض غيره بإذنه.
عمٌّ: طوال تامة النمو.