الاستحباب لا الوجوب فلا أترك واجبًا لفعل مستحب والواجب يقدم على المستحب لأننا نعمل بالأمر ولو خالفنا الفعل.
س: إذا فاتت أحد المؤتمين ركعة من صلاة الجماعة ولحق بالركعة الثانية مثلًا ثم قعد إمام الصلاة لأداء التشهد الأوسط وقعد اللاحق معه وهذه الركعة بالنسبة له هي الركعة الأولى وللإمام ومن معه الركعة الثانية فهل يشرع له إذا قعد أن يؤدي التشهد أم يبقى صامتًا لأنه إذا أدى التشهد فهو في غير وقته المشروع؟
جـ: اعلم أنه إذا كان الرجل يؤدي صلاته مؤتمًا بعد الإمام في الجماعة ولكنه لم يدخل في الصلاة بعد إمام الصلاة إلا وقد أصبح الإمام في الركعة الثانية وهي للمؤتم الأولى وقعد الإمام لأداء التشهد الأوسط وتابعه المؤتم وهي له الأولى فلا يشرع لهذا المؤتم أن يقرأ التشهد الأول في حالة قعوده أبدًا بل عليه أن يتابع الإمام بالقعود هذا ويسكت ولا يقرأ التشهد أما وجوب المتابعة فلأنه قد ورد الدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (إنما جعل الإمام ليؤتم به) (1) إلى آخر الحديث الدال على وجوب متابعة الإمام في كل ما يعمله من الركوع أو الاطمئنان أو السجود أو القعود للتشهد الأوسط أو للتشهد الأخير وأما عدم مشروعية القراءة فلأنة لم يرد في السنة النبوية ما يدل على أن المؤتم المذكور يقرأ التشهد أبدا وإذا لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاللازم البقاء على الأصل وهو عدم القراءة حتى يرد دليل صحيح صريح خالٍ عن المعارضة هذا والجدير بالذكر أن ما يفعله بعض المؤتمين الذين يلحقون الإمام في صلاتهم الرباعية وهو في حالة أدائه للركعة الثانية فيتفق أن يقوم الإمام من السجدة الأخيرة للركعة الثانية ليتشهد التشهد الأوسط فيتابعه المؤتمون ويقعدون بعده للتشهد الأوسط ولا يتابعه في القيام من اللاحقين للإمام ممن لم ينخرط في سلك المؤتمين إلا وقد أصبحوا في الركعة الثانية بل يبقى هذا البعض ساجدًا ولا يقوم من السجدة الأخيرة لهذه الركعة إلا وقد صار الإمام والمؤتمون في وسط التشهد الأوسط وهذا غلط وجهل ومخالفة محرمة شرعًا لأن اللازم شرعًا هو الإئتمام بالإمام في كل شي والمتابعة له في كل ما يعمله من الركوع أو السجود أو القعود للتشهد وهذه ظاهرة رأيناها في كثير من المساجد حيث لاحظناها عند قعودنا للتشهد الأوسط فرأينا أناسًا لا يتابعون الإمام عند أن يقوم من السجدة الأخيرة للركعة الثانية متابعة فورية كما هو اللازم عليهم وعلى غيرهم من المؤتمين سواء كان المؤتم لاحقًا أو غير لاحق فإذا سئل هذا الشخص أو هؤلاء الناس الذين يتأخرون عن الإمام وعن المؤتمين بالإمام عن الموجب لتأخرهم وعدم متابعتهم للإمام المتابعة الفورية يجيب عن السائل وعن السائلين أن الموجب لتأخره هو أنه يجب أن يبقى ساجدًا ما دام وليس هذا القعود للتشهد ليس لي فيه ذكر مشروع حيث وقراءة التشهد لا تكون إلا لمن صلى ركعتين وأنا لم أصل ركعتين وإنما صليت ركعة واحدة لأني لم أدرك الإمام وهو في الركعة الأولى وإنما أدركته وهو في الركعة الثانية هكذا يقولون وهذه بدعة لم يدل عليها أي دليل بل الدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة يدل على أن الواجب على جميع المؤتمين أن يتابعوا إمام الصلاة في قيامه وفي قعوده و في سجوده وفي اطمئنانه المطلق سواء كان هذا المؤتم قد انضم إلى المصلين وهم في حال أداء الركعة الأولى من الصلاة أو في حال أداء الركعة الثانية من الصلاة أو الثالثة أو الرابعة وكذلك سواء أكان في حالة السجود أو في حالة القيام إلا أنه إذا كان في حال سجود لا يعتد بالسجود ولا تحسب له ركعة إلا إذا أدرك القيام أو الركوع وهكذا لاحظنا بعض المصلين