فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 1290

وإن كان الرفض من الزوجة بطلبها الطلاق فمهما طلبت الطلاق فعليها إرجاع ما سلمه الزوج أو بعضه بحسب التراضي ليطلقها طلاقًا خلعيًا إلى مقابل عوض وهو المهر أو بعضه.

س: بعث برسالة مطولة شرح فيها مشكلته مع زوجته وبنت خاله التي مد يده إليها بالضرب قبل ثمان سنوات وأنه نادم على ما فعل وأنه يشعر بالأسى حينما أساء إلى زوجته بدون مبرر لذلك وأنه يخاف من عقاب الله تعالى ويطلب فتوى في ذلك؟

جـ: اعلم بأن المسألة بسيطة وليست بعظيمة كما قد تصورتها ولا مانع لك الآن من الندم على ما كان منك من الإساءة إلى زوجتك بضربها على الصفة المذكورة في السؤال فيجب عليك أن تطلب العفو منها والإحسان إليها ولا شك أنها ستعفو عنك إذا رأتك صادقًا في العزم على عدم العود إلى مثل هذا الاعتداء في المستقبل والأسف على ما كان قد صدر منك في الماضي والتوبة من أي ذنب تهدم ما قبله والحسنات يذهبن السيئات وبناءً على ذلك لا تعذب نفسك بكثرة التفكير فيما كان وابدأ صفحة جديدة في حياتك مع زوجتك وشريكة حياتك وقريبتك وحاول أن تنسى ما مضى وأنقضي لتطمئن نفسك إن شاء الله تعالى وإذا عملت ما قلته لك فليس عليك إن شاء الله أي عقاب بسبب ما جرى منك مهما عفت زوجتك عنك وأخلصت في توبتك لأن الله تعالى غافر الذنوب جميعًا قابل التوبة من جميع التائبين وفقك الله إلى ما فيه خير الدنيا والآخرة وأصلح شئونك وهو تعالى ولي الهداية والتوفيق.

س: ما حكم امتناع المرأة عن طاعة زوجها وإجابته إلى فراشه إذا كان متهاونًا في أداء الصلوات ولا يؤديها في وقتها وأحيانًا يصلى فرضًا وآخر لا يصليه. إذا كان الزوج في رائحة فمه وجسمه كراهة فهل الزوجة آثمة إذا لم تجبه إلى طلبه في معاشرتها لعدم تحملها الرائحة أفيدونا جزيتم عنا خيرًا؟

جـ: لا يحق للزوجة أن تمتنع من تمكين زوجها [1] من الاتصال الجنسي سواء كان من المحافظين على الواجبات أم من المرتكبين للمحرمات أم لا ما لم يأمرها بشيء هو حرام فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق [2] وهكذا لا يحق لها الامتناع منه إذا كانت رائحته كريهة سواء كانت الرائحة من فمه أم من إبطه بل عليها أن تلزمه بأن يعمل اللازم في سبيل تخفيف هذه الرائحة بقدر الإمكان وبحسب المستطاع. هذا والله سبحانه ولي الهداية والتوفيق.

(1) صحيح البخاري: كتاب النكاح: باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها. حديث رقم (4897) بلفظ: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح) .

أخرجه مسلم في النكاح 2594 , وأبو داود في النكاح 1829 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 7159 , 8224 , والدارمي في النكاح 2131.

أطراف الحديث: بدء الخلق 2998 , النكاح 4795.

(2) صحيح البخاري: كتاب أخبار الأحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام. حديث رقم (2275) بلفظ: عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا فَأَوْقَدَ نَارًا وَقَالَ ادْخُلُوهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَقَالَ لِلْآخَرِينَ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ.

أخرجه مسلم في الإمارة 3424 , 3425 , والنسائي في البيعة 4134 , وأبو داود في الجهاد 2256 , وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة 588 , 686.

أطراف الحديث: المغازي 3995 , الأحكام 6612.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت