فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1290

رابعًا: رد الدميري على من احتج بالحديث بضعف الحديث وباحتمال أن يكون خبيثًا بفعله لا أن لحمه خبيث أي حرام.

خامسًا: الأحوط لمن كان يستقذر أكله أن لا يأكل من لحمه سواء كان الحديث عنده صحيحًا أو غير صحيح وسواء كان على رأي من يحرم أكله أو من يكرهه أو من يبيحه بلا كراهة.

سادسًا: من جملة من ضعف حديث (خبيث من الخبائث) الخطابي والبيهقي وابن حزم وابن حجر والدميري والأمير والشوكاني.

وبناءً على ما سبق فإن من كان هادويًا فلا مانع له من أكل هذا الحيوان إلا أن أكله فيه كراهة فقط وليس بمحرم في هذا الرأي. ومن كان شافعيًا فلا مانع له من أكله بلا كراهة.

أما رأيي الشخصي: فهو حرام على من كان سيستقذره ويستخبثه وحلال لمن كان لا يستخبثه ولا يستقذره أما تحريمه على من سيستخبثه فلأن الشرع قد حرم كل خبيث فهذا الحيوان داخل في عموم المستخبثات لمن يستخبث أكله ويستقذره. وأما تحليله لغيره فلأن الأصل هو الإباحة حتى يرد دليل صريح في الدلالة على المقصود والدليل الذي سبق ذكره غير صريح من جهة السند فلا يصلح للاحتجاج به على الكراهة أو التحريم.

س: ما حكم أكل الحمر الوحشية؟

جـ: الحمار الوحشي يحل أكله. وهو يشبه الحمار الأهلي. إلا أنه مخطَّرٌ والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أكل من الحمر الوحشية في حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة النبوية أما الحمر الأهلية فقد ورد النهي [1] عن أكلها في غزوة خيبر في السنة السابعة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم. فالحمر تنقسم إلى قسمين حمر أهلية إنسية وحمر وحشية الحمر الوحشية يحل أكلها والحمر الإنسية يحرم أكلها.

س: ما هو"الفراء"؟

جـ: هو الحمار الوحشي لحديث"الصيد كل الصيد في جوف الفراء" [2] .

(1) صحيح البخاري: كتاب الذبائح والصيد: باب لحوم الحمر الإنسية. حديث رقم (5101) بلفظ: عن ابن شهاب أن أبا إدريس أخبره أن أبا ثعلبة قال:"حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحوم الحمر الأهلية".

أخرجه مسلم في الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان 3570، 3571، والترمذي في الصيد 1397 والسير 1482 والنسائي في الصيد والذبائح 4251، 4252، وأبو داود في الأطعمة 3308 وابن ماجة في الصيد 3223 وأحمد في مسند الشاميين 17065، 17072، ومالك في الصيد 940 والدارمي في الأضاحي 1898، 1899.

أطراف الحديث: الذبائح والصيد 5104، الطب 5335.

(2) صحيح البخاري: كتاب الجهاد والسير: باب اسم الفرس والحمار. حديث رقم (2642) بلفظ: عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه"أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتخلف أبو قتادة مع بعض أصحابه وهم محرمون وهو غير محرم فرأوا حمارًا وحشيًا قبل أن يراه فلما رأوه تركوه حتى رآه أبو قتادة فركب فرسًا له يقال له الجرادة فسألهم أن يناولوه سوطه فأبوا فتناوله فحمل فعقره ثم أكل فأكلوا فندموا فلما أدركوه قال هل معكم من شيء قال معنا رجله فأخذها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأكلها".

أخرجه مسلم في الحج 2062، 2063، والترمذي في الحج 776، والنسائي في مناسك الحج 2775، 2776، وأبو داود في المناسك 1578، وابن ماجة في المناسك 3084، وأحمد في باقي مسند الأنصار 21488، 21524، ومالك في الحج 684، 686، والدرامي في المناسك 1756، 1757.

أطراف الحديث: الحج 1693، 1695، الهبة 2382، الحج 1692، الجهاد والسير 2698، المغازي 3834، الأطعمة 4986، 4987، الذبائح والصيد 5067، 5068.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت