فهرس الكتاب
بالتربيع وبالتثنية [1] فيجوز هذا ويجوز هذا والشريعة سمحة.
س: هل الإقامة تكون مفردة أم مثناةً؟
جـ: تجوز الإقامة مفردة [2] ومثناة فقد وردت أحاديث بإيتار الإقامة وتشفيعها ويجوز هذا ويجوز هذا فالمسألة بسيطة والشريعة سمحة وأحاديث إفراد الإقامة أصح من تشفيعها لكن عَمِلَ المؤلف [3] بالزائد.
س: هل تشرع إقامة الصلاة للمرأة أن تؤديها كالرجل أم أنه لا يشرع لها أداؤها؟
جـ: الأذان والإقامة على الرجال واجبة عند علماء المذهب الهادوي ومسنونةً عند علماء المذهب الشافعي ولكن القائلين بالوجوب لا يجعلونه من الواجب العيني الذي يجب على كل مصل بل من باب فرض الكفاية الذي إذا قام به البعض سقط عن الباقين فأذان المؤذن الواحد يكفي السامع ومن في البلد وإذا أقام الصلاة فإقامته تكفي من سيصلي في المسجد تلك الصلاة التي أقامها ولا تلزم كل من حضر إلى المسجد لتلك الصلاة سواء أدرك الجماعة التي أقام المقيم صلاتها أم صلى تلك الصلاة في جماعة أخرى أو مع قوم آخرين هذا كله بالنسبة للرجال أما بالنسبة للنساء فإن العلماء اختلفوا في حكم الأذان والإقامة بالنسبة إليهن فمن العلماء من ذهب إلى عدم شرعية الأذان والإقامة للنساء ومن العلماء من ذهب إلى أن الأذان والإقامة مندوب للنساء لا واجب ولكن لا يجهرن بها ومن العلماء من ذهب إلى أن الإقامة لهن مندوبة دون الأذان ولكن سرًا لا جهرًا وقد احتج أهل القول الأول بحديث ابن عمر (ليس على النساء أذان ولا إقامة) [4] وبالأثر المروي عن
(1) صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب الأذان مثنى مثنى. حديث رقم (605) بلفظ: عن أنس قال: (أُمِّرَ بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة)
أخرجه مسلم في الصلاة 569 , 570 , والترمذي في الصلاة 178 , والنسائي في الأذان 623 , وأبو داود في الصلاة 428 , وابن ماجة في الأذان والسنة فيه 721 , 722 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 11563 , 12503, والدارمي في الصلاة 1168 , 1196.
أطراف الحديث: الأذان 568 , 571 , أحاديث الأنبياء 3198.
معاني الألفاظ: ... يشفع: يكرر ألفاظ الأذان مرتبن
وحديث رقم (606) بلفظ: عن أنس بن مالك قال: (لما كثر الناس قال ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن يوروا نارا أو يضربوا ناقوسا فأمر بلال أن يشفع الأذان أن يوتر الإقامة) .
معاني الألفاظ: ... يوروا: يوقدوا. ... يشفع: يكرر ألفاظ الأذان مرتين.
وفي صحيح مسلم: كتاب الصلاة: باب صفة الأذان. حديث رقم (840) بلفظ: عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ عَلَّمَهُ هَذَا الْأَذَانَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ زَادَ إِسْحَقُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
أخرجه الترمذي في الصلاة 176. 177 , والنسائي في الأذان 625 , 626 وأبو داود في الصلاة 422 , 423 , وابن ماجة في الأذان والسنة فيه 700 ,701 , وأحمد في مسند المكيين 14833 , 41836 , والدارمي في الصلاة 1170.
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أنس ابن مالك - رضي الله عنه - في صحيح البخاري برقم (607) .
(3) المراد بالمؤلف: هو شيخ الإسلام القاضي العلامة"محمد بن علي الشوكاني"رحمه الله تعالى والمراد بالمؤلَف هو كتاب"الدراري المضيئة".
(4) سنن البيهقي: كتاب الصلاة: باب ليس على النساء أذان ولا إقامة. حديث رقم (1779) بلفظ: عن ابن عمر أنه قال:"ليس على النساء أذان ولا إقامة".
وحديث رقم (1780) بلفظ: عن أسماء قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا اغتسال جمعة ولا تقدمهن امرأة ولكن تقوم في وسطهن) .