فهرس الكتاب
جـ: عند الزيدية قالوا لا يصح لأنه ناقص صلاة ولأنه ورد في الحديث"لا يصلين القاعد بالقائم" [1] وعند العلماء الآخرين تصح الصلاة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في آخر حياته قاعدًا والصحابة خلفه قيام [2] ، وعند الزيدية لا يصلى خلف الفاسق وعند الشافعية تصح لأنه من صحت صلاته صحت الصلاة خلفه وعند الزيدية لا تصح إمامة الصبي وعند الشافعية تصح لأن"عمرو بن سلمة" [3] صلى بقومه وهو صبي ورأيي أنه لا مانع لأن الأصل الجواز اللهم إلا إذا كان الصبي غير مميز وسيلعب في الصلاة فإن الصلاة خلفه لا تصح.
س: ما حكم من صلى بالناس جمعة وجماعة وبعض المؤتمِّين كارهون لإمامته وهل صلاة الإمام والمأمومين صحيحة؟
جـ: من عرف أن الناس يكرهون الصلاة خلفه فلا ينبغي له أن يتقدم للصلاة بالناس لأنه قد ورد في الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أمَّ بقوم يكرهونه فهو في عداد من لا تقبل له صلاة) [4] والمأموم صلاته صحيحة فقد نص العلماء على صحتها
(1) هذا حديث ضعيف.
(2) صحيح البخاري: كتاب الجماعة والإمامة: باب إنما جعل الإمام ليؤتم به وصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي توفي فيه بالناس وهو جالس. حديث رقم (678) بلفظ: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال دخلت على عائشة فقلت ألا تحدثيني عن مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت بلى ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أصلى الناس قلنا لا هم ينتظرونك قال ضعوا لي ماء في المخضب قالت ففعلنا فاغتسل فذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال - صلى الله عليه وسلم - أصلى الناس قلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله قال ضعوا لي ماء في المخضب قالت فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس قلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله فقال ضعوا لي ماء في المخضب فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس فقلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي - عليه السلام - لصلاة العشاء الآخرة فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس فأتاه الرسول فقال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تصلي بالناس فقال أبو بكر وكان رجلا رقيقا يا عمر صل بالناس فقال له عمر أنت أحق بذلك فصلى أبو بكر تلك الأيام ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن لا يتأخر قال أجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى جنب أبي بكر قال فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس بصلاة أبي بكر والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد قال عبيد الله فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - قال هات فعرضت عليه حديثها فما أنكر أنه قال أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس قلت لا قال هو علي).
أخرجه مسلم في الصلاة 629 , 630 , والترمذي في المناقب عن رسول الله 3605 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 1222 , 1223, ما جاء في الجنائز 1607 , وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة 4894 , باقي مسند الأنصار 22932 , 22974 , ومالك في النداء للصلاة 374 , والدارمي في الصلاة 1229.
أطراف الحديث: الوضوء 191 , الأذان 624 , 625 , الهبة وفضلها والتحريض عليها 2399 , فرض الخمس 2868 , أحاديث الأنبياء 3132 , المغازي 4088 , 4090 , الطب 5275 , الاعتصام بالكتاب والسنة 6759.
معاني الألفاظ: ثقل: ضعف لشدة مرضه. المخضب: إناء يغسل فيه. ... لينوء: يقوم و ينهض. ... عكوف: مجتمعون. ... فأومأ: أشار.
(3) صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب من شهد الفتح. حديث رقم (4202) بلفظ: عن عمرو بن سَلِمَةَ قال: «قال لي أبو قِلابةَ ألا تَلقاهُ فتسألَهُ؟ قال: فلقيتُهُ فسألتُهُ فقال: كنّا بماءٍ ممرِّ الناسِ، وكان يَمرُّ بنا الرُّكبان فنسألهم: ما للناس، ما للناس؟ ما هذا الرجلُ؟ فيقولون: يَزعمُ أنَّ الله أرسلَهُ، أوحى إليه، أو أوحى اللَّهُ بكذ، فكنتُ أحفظُ ذلِكَ الكلام فكأنما يقرُّ في صدري، وكانتِ العربُ تَلوَّمُ بإسلامهم الفتحَ فيقولون اتركوهُ وقومهُ، فإِنه إن ظهر عليهم فهو نبيٌّ صادق. فلما كانت وقعة أهلِ الفتح بادرَ كلُّ قوم بإسلامهم، وبدَرَ أبي قَومي بإِسلامهم، فلما قَدِمَ قال: جِئتُكم واللَّهِ من عندِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حقًّا، فقال: صلُّوا صلاةَ كذا في حينِ كذا، وصلَّوا صلاةَ كذا في حينِ كذا، فإِذا حَضَرَت الصلاةُ فلْيُؤذنْ أحدُكم، وليؤُمُّكم أكثرُكم قرآنًا، فنظَروا، فلم يكن أحدٌ أكثرَ قرآنًا مني، لِما كنتُ أتلقَّى منَ الرُّكبانِ، فقدَّموني بينَ أيديهم وأنا ابنُ ستٍّ أو سبع سنينَ، وكانت عليَّ بُردةٌ كنتُ إذا سجدتُ تَقلَصت عني، فقالتِ امرأةٌ منَ الحيّ: ألا تَغطّون عنّا اسْتَ قارِئكم، فاشتَروا، فقطعوا لي قميصًا، فما فرِحتُ بشيءٍ فرَحي بذلكَ القميص» .
أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة 1080 , 1081 , والترمذي في الصلاة 189 , 264 , والنسائي في الأذان 630 , 631 , الإمامة 773 , التطبيق 1075 , 1139 , وأبو داود في الصلاة 498 , 716 ,وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 969 , وأحمد في مسند المكيين 15045 , وأول مسند البصريين 19624 , والدارمي في الصلاة 1225.
أطراف الحديث: الأذان 592 , 594 , الجهاد والسير 2636 , الأدب 5549 , أخبار الآحاد 6705.
(4) سنن الترمذي: كتاب الصلاة: بَابُ مَا جَاءَ مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ. حديث رقم (328) بلفظ: عن أبي أمامة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون) . حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (360) .
انفرد به الترمذي.
معاني الألفاظ: ... تجاوز: لا تقبل ولا ترفع إلى الله. ... الآبق: العبد الذي يهرب.