فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 1290

جـ: اعلم أن طاعة الوالدين واجبة وجوبًا قطعيًا بأدلة الكتاب والسنة والإجماع وبناء على ذلك فعليك طاعة والدك في كل ما يأمرك به إلا إذا أمرك في أمر غير جائز شرعًا فلا تطعه لأنه (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) [1] ويمكنك أن تتوسط بأقارب أبيك وأصحابه وزملائه لكي يحسّنوا العلاقة بينك وبين والدك لكي يقتنع ولعله سيقتنع بإذن الله تعالى.

س: هل الصدقة تجب على الذين يجلسون على أبواب المساجد أو في الطرقات وغيرها لأنه لا يعرف هل هم بحاجة إلى ذلك أم لا؟

جـ: العبرة بالظاهر فمن كان ظاهره الفقر وكان مقعدًا أو عاجزًا تصدقنا عليه ومن كان غنيًا ولا ندري أنه غني فحسبه الله.

س: لي ولد عاص يتهددني بالضرب فأهرب منه وإذا لم أهرب منه فإنه فعلًا يضربني وكلما نصحه من اطلع على عمله يجيبه بجواب وقح ويفضل امرأته عليَّ فما الحل؟

جـ: طاعة الوالدين واجبة شرعًا بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة فمن صح أنه يؤذي والديه أو أحدهما فهو عاص لله تعالى ومرتكب لكبيرة من الكبائر كما في الحديث المرفوع إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث قال لبعض أصحابه (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قالوا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين ألا وشهادة الزور) [2] وقد قرن العقوق بالشرك وحكم عليهما بأنهما من أكبر الكبائر فمن كان يؤمن بالله فليتق الله ويبر بأمه وأبيه وضربهما حرام وقد حرم القرآن على الولد أن يقول لوالديه أف فبالأولى والأحرى الضرب ومن صح أنه يضرب والدته فإنه مجرم وآثم إثمًا عظيمًا على الناس نهيه عن ذلك.

س: وصلت رسالة من امرأة وفيها تشكو من ابنها الذي يعاملها بقسوة وبشده ويهددها بإطلاق الرصاص عليها فماذا تصنع؟

جـ: اعلم أن هذا الولد عاق والعقوق من أكبر الكبائر ولا مانع لك من الاتصال بمدير المنطقة أو حاكمها الشرعي وعرض القضية على أحدهما ليعرف الحقيقة ويحرر اللازم فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن هذا والله ولي الهداية والتوفيق.

س: رجل يوجد معه أربعة أولاد كل يعيش لوحده وأودع أحد الأولاد مبلغًا من المال عند والده ولما طلب الولد المبلغ أنكره والده فما الحكم؟

جـ: اعلم أنه يجب على هذا الوالد أن يعدل بين أولاده وأن لا يطلب من أحدهم ما لا يطلبه من الآخر ولا يحق له أن يماطل أحد أولاده ما لم يكن محتاجًا فعلى جميع الأولاد أن ينفقوا على والدهم النفقة التامة إن كانوا موسرين وهو معسر وكذلك العكس على الوالد أن ينفق على أولاده إن كان موسرًا وهم معسرون.

(1) صحيح البخاري: كتاب أخبار الأحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام. حديث رقم (2275) بلفظ: عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا فَأَوْقَدَ نَارًا وَقَالَ ادْخُلُوهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَقَالَ لِلْآخَرِينَ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ

أخرجه مسلم في الإمارة 3424 , 3425 , والنسائي في البيعة 4134 , وأبو داود في الجهاد 2256 , وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة 588 , 686.

أطراف الحديث: المغازي 3995 , الأحكام 6612.

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة - رضي الله عنه - في صحيح البخاري برقم (2460) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت