وتابعه الشوكاني في وبل الغمام حاشية الشفاء المذكور ثم جاء صديق حسن وأخذ كلام الشوكاني في الوبل باللفظ ولم ينسبه إليه أما الشوكاني في الدراري المضيئة فلم يتكلم عن عتاب بن أسيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى خلفه وإنما تكلم عن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف أبي بكر وغيره مبهمًا هذا الغير ولعله عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرين بالجنة الذي أخرج حديث صلاة النبي خلفه الإمام مسلم في الصحيح وكون النبي صلى خلف عتاب فيه نظر من ناحية الرواية ومن ناحية الدراية أي من ناحية السند ومن ناحية المتن.
أما من ناحية الرواية فهو لعدم وجود سند لهذا الحديث الذي ينص على صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف عتاب بن أسيد وأما من ناحية الدراية فعتاب كان صغير السن عند إسلامه حتى قيل أن عمره حوالي عشرين عامًا وقد كان الصحابة الكبار في السن يصلون بالناس وفيهم من كان شيخًا ومنهم من كان كهلًا ومنهم من كان عمره أكبر من عتاب بن أسيد - رضي الله عنه - كما أنه كان من مسلمي الفتح فأين كان الصحابة الأجلاء من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار من أهل بدر وأحد وبيعة الرضوان كما أنه لم يعش في المدينة وإنما أسلم يوم الفتح وأمَّره النبي على مكة بعد الفتح أو بعد رجوعه من حنين والطائف ولم يصل إلى المدينة أصلًا كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل إلى مكة بعد عام الفتح إلا في السنة العاشرة عند أن حج حجة الوداع ومعه من الصحابة مائة ألف أو يزيدون فمتى استخلفه النبي - صلى الله عليه وسلم - للصلاة ولا سيما ولم يذكر صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف عتاب أحد ممن ترجم لعتاب بن أسيد - رضي الله عنه - وعلى كل حال فالحكم الذي نريد أن نستنبطه من حديث عتاب قد استنبطناه من صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف أبي بكر وخلف عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما وهو كافٍ في الاحتجاج على جواز صلاة الفاضل خلف المفضول وإن كان الأفضل هو أن يكون إمام الصلاة أفضل القوم لكن لا مانع من صلاة الفاضل خلف المفضول.
س: هل يجوز للرجل أن يؤم الناس وهو غير مختون أم لا يجوز له احتياطًا؟ وما حكم الختان؟ هل واجب أم سنة؟
جـ: حكم الختان: الصحيح أنه واجب.
وقد كرَّه العلماء إمامة الأغلف والصلاة صحيحة لأن في بعض البلدان لا يختنون الولد إلا وقد بلغ، واللازم أن يختن الطفل وهو صغير كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في ختان الحسن والحسين رضي الله عنهما لأنه ختنهما في الأسبوع الأول والختان في الأسبوع الأول أسهل وأولى.
والخلاصة هي أن الصلاة خلف (الأغلف) صحيحة ولكنها مكروهة.
س: إذا صليت خلف إمام لا يطبق تعاليم الإسلام كلها ويأكل الحرام وأنا أكره هذا الرجل فهل أصلي مرتين؟
جـ: الأولى أن يؤم المصلين الرجل الفاضل ولكن لا يجوز أن يصلي المرء الفرض مرتين في يوم واحد وكونه يأكل أموال الناس شيء ثانٍ والصلاة خلف المفضول تصح، والأولى أن يحتاط الإنسان فلا يصلي إلا خلف الرجل الفاضل.
س: هل يصح أن يصلي المريض القاعد بالرجل القائم؟