فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1290

لم ينص على صلاة النبي خلف عبد الرحمن ابن عوف الوارد في صحيح مسلم [1] فضلًا عن عتاب بن أسيد الذي لم يذكر صلاته - صلى الله عليه وسلم - خلفه أحد من أهل الأمهات الست وغيرها من المسانيد والمعاجم والسنن وغيرها من كتب السنة النبوية المطهرة على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والسلام وإنما نص على صلاة النبي خلف أبي بكر فقط [2] وذكر غيره مجملًا حيث قال (فقد صلى - صلى الله عليه وسلم - بعد أبي بكر وبعد غيره من الصحابة كما في الصحيح) وقد علق على كلامه هذا تلميذه العلامة محمد بن علي العمراني المتوفى (1264 هـ) بقوله (صلاته خلف أبي بكر ثابتة عند الشيخين مرتين وعند مسلم أنه صلى خلف عبد الرحمن بن عوف وينظر هل صلى خلف غيرهما ولكن الذي ذكر عتاب بن أسيد وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى خلفه هو صديق حسن خان القنوجي الهندي في الروضة الندية شرح الدرر البهية الكتاب الذي أخذ مؤلفه أكثر أبحاثه باللفظ من الدراري المضيئة وأيضًا بعض مسائل من السيل الجرار ومن وبل الغمام كلاهما من مؤلفات الشوكاني ولم ينسب ما أخذه من هذين الكتابين إلى مؤلفها الشوكاني كما كان ينسب ما ينقله عن العلامة الدهلوي والعلامة ابن القيم فيما نقله عن الأول في كتاب حجة الله البالغة وعن الثاني في زاد المعاد وغير هذين الكتابين ومن جملة ما أخذه العلامة صديق حسن من كلام الشوكاني هذا البحث الذي قال فيه(فإنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بعد أبي بكر وعتاب بن أسيد) إلخ كلامه فإن هذا البحث من عند قوله (أقول الأحاديث الواردة في الصلاة خلف كل بر وفاجر) إلى آخر البحث الذي تبلغ بسطوره خمسة وعشرين سطرًا كله من كلام الشوكاني في وبل الغمام حاشية شفاء الأوام نقله صديق حسن باللفظ ولم يعزه إلى (وبل الغمام) والشوكاني في (وبل الغمام) قد تابع الأمير الحسين في شفاء الأوام حيث هو الذي ذكر ابن عتاب ابن أسيد في الشفاء ولم يعزه إلى أحد من علماء الحديث المتقدمين أو إلى مؤلف من المؤلفات التي حوت الأحاديث النبوية على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والسلام وقد قال العلامة عبد العزيز الضمدي مؤلف تخريج أحاديث الشفاء بأن هذا الحديث الذي يحكى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى خلف عتاب بن أسيد لم يجده في كتب الحديث قال وهو موجود في كتب الأئمة وفي كتب السير والخلاصة أن هذا الحديث الحاكي صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف عتاب بن أسيد ذكره الأمير الحسين في الشفاء ولم ينسبه إلى أحد من المتقدمين

(1) صحيح مسلم: كتاب الصلاة: باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم. حديث رقم (422 بلفظ: عن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره أنه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبوك قال المغيرة فتبرز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الغائط فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلي أخذت أهريق على يديه من الإداوة وغسل يديه ثلاث مرات ثم غسل وجهه ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه فضاق كما جبته فأدخل يديه في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة وغسل ذراعيه إلى المرفقين ثم توضأ على خفيه ثم أقبل قال المغيرة فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى لهم فأدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحدى الركعتين فصلى مع الناس الركعة الآخرة فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتم صلاته فأفزع ذلك المسلمين فأكثروا التسبيح فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاته أقبل عليهم ثم قال أحسنتم أو قال قد أصبتم يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها) .

أخرجه البخاري في الوضوء 176 , 196 , الصلاة 350 , 375 , الجهاد والسير 2702 , المغازي 4069 , اللباس 5353 , والترمذي في الطهارة عن رسول الله 90 , 91 , والنسائي في الطهارة 78 , 81 , وأبو داود في الطهارة 128 , 129 وابن ماجة في الطهارة وسننها 383 , 538 , وأحمد في أول مسند الكوفيين 17432 , 17440, ومالك في الطهارة 64 , والدارمي في الطهارة 707.

أطراف الحديث: الطهارة 404 , 405.

معاني الألفاظ: الغائط: مكان قضاء الحاجة. ... إدواة: إناء صغير من جلد. ... أهريق: أصب وأريق. ... جبته: الجبة رداء يلبس فوق الثياب.

(2) صحيح البخاري: كتاب الجماعة والإمامة: باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الآخر أو لم يتأخر جازت صلاته. حديث رقم (652) بلفظ: عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلي للناس فأقيم قال نعم فصلى أبو بكر فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن امكث مكانك فرفع أبو بكر - رضي الله عنه - يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى فلما انصرف قال يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك فقال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق من رابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء).

أخرجه مسلم في الصلاة 639 , والنسائي في الإمامة 776 , السهو 1170 , آداب القضاة 5318 , وأبو داود في الصلاة 850 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 1025 , وأحمد في باقي مسند الانصار 21736 , ومالك في النداء للصلاة 353 , والدارمي في الصلاة 1330.

أطراف الحديث: الجمعة 1126 , 1129 الصلح 2496 , 2493 , الأحكام 6653.

معاني الألفاظ: ... حانت: دخل وقتها. ... تخلص: تجاوز وتخطى. ... بين يدي: أمام. ... رابه: الريب، الشك و التردد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت