فهرس الكتاب
س: ماهو الأصل في الأشياء الحل أم الحرمة؟
جـ: الأصل في المطعومات الحل لا الحرمة.
س: ما هو الدليل على أن الأصل الإباحة في المطعومات؟
جـ: الدليل هو أدلة من الكتاب والسنة ومنها حديث"إن الله فرض عليكم فرائضًا فلا تضيعوها وحد حدودًا فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة بكم فلا تسألوا عنها وأدلة التحريم محصورة مذكورة في كتب الحديث والفقه وما عداها فهو حلال."
س: ما قولكم في القنفذ؟
جـ: ورد حديث ضعيف بأن (القنفذ) خبيث. وإذا تعارض الحديث الضعيف والأصل فلا يعمل بالحديث الضعيف ونرجع إلى الأصل. والأصل الحل.
س: ما حكم أكل لحم القنفذ؟
جـ: اعلم بأن العلماء مختلفون في أكل لحم القنفذ وهو الحيوان الذي يسمى في بلادنا (بالشبريزه) على ثلاثة أقوال:
الأول: هو الحكم على لحمها بأنه حرام وهو قول أبي طالب ويحيى بن حمزة.
الثاني: القول بأن القنفذ من الحيوانات التي يجوز أكل لحمها مع الكراهة وهذا هو قول علماء الهادوية ورجحه العلامة: الحسن بن أحمد الجلال في كتاب ضوء النهار.
الثالث: هو أنه من الحيوانات التي تؤكل بلا كراهة وهذا القول هو قول الشافعية ورجحه الإمام ابن حزم الظاهري في كتابه المحلى والعلامة محمد بن اسماعيل الأمير في كتاب سبل السلام وشيخ الإسلام القاضي محمد بن علي الشوكاني في كتاب السيل الجرار.
وقد احتج أصحاب القول الأول بحديث أبي هريرة مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في القنفذ أنه (خبيث من الخبائث) [1] أخرجه أبو داوود في السنن واحتج أهل القول الثاني على الكراهة لا التحريم بالأصل وهو الجواز
(1) مسند أحمد: كتاب باقي مسند المكثرين: حديث رقم (8597) بلفظ: عن عيسى بن نميلة الفزاري عن أبيه قال كنت عند ابن عمر فسئل عن أكل القنفذ فتلا هذه الآية (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما) إلى آخر الآية فقال شيخ عنده سمعت أبا هريرة يقول ذكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال (خبيث من الخبائث) فقال ابن عمر إن كان قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو كما قاله.
أخرجه أبو داود في الأطعمة 3305، ضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود برقم (3799) .
معاني الألفاظ: ... الخبيث: المحرم. ... الخبائث: المحرمات.