س: هل القول بموت الشاعر الصوفي البرعي في طريق المدينة المنورة صحيح؟
جـ: اعلم أن موت البرعي الصوفي الشاعر في الطريق التي ما بين مكة المكرمة والمدينة المنورة واقع وقد ذكره المؤرخون الذين ترجموا الشاعر عبد الرحيم البرعي صاحب الديوان المشهور وهذا شيء عادي وليس البرعي بأول من مات غريبًا. وأما ما قيل من أن قبره يمشي نحو المدينة ببطء من بعد أن دفن فيه البرعي إلى يومنا هذا وأنه سيواصل مشيه البطيء من يومنا هذا إلى آخر عمر الدنيا حتى يصل إلى عند القبر الشريف وأنه عند أن يصل إلى عند القبر الشريف تقوم القيامة فهو من الكلام الفارغ الذي يمجه السمع ولا يسوغه العقل بل هو من العقائد الباطلة والخرافات الفاسدة ومن الترهات والأباطيل التي اخترعها الدجالون والمشعوذون والكذابون المفترون على البرعي هذه الكذبة التي لا يتصور أن يصدقها الجهال السذج فضلًا عن أن يصدقها غيرهم من الناس واللازم عليك وعلى أمثالك من المثقفين أن تحيطوا العامة علمًا أن جميع ما يحكى عن البرعي أو عن غيره من الأولياء من القصص الخيالية أمثال هذه القصة هي كلها من الكذب الذي لا يكاد يصدقه العاقل إلا إذا ضحى بعقله وأنه لا دليل على صحة هذه القصة إلا الغول والعنقاء وبيض الأنوق والله ولي الهداية والتوفيق.
س: عرف جبل بمنطقة"حظور بني مطر" (بجبل النبي شعيب) فهل المقصود هنا بالنبي شعيب هو الذي أرسل إلى أهل مدين أم انه أرسل إلى اليمن نبي آخر بنفس الاسم أم ماذا علمًا بأن هناك عادة لبعض الجهلة من أبناء المنطقة وهي ذهاب المرأة التي لا تنجب أطفالًا أو التي يموت أطفالها إلى القبر المذكور للتبرك بصاحب القبر فهل هذا جائز أم انه محرم ولا يجوز شرعًا؟
جـ: اعلم أن النبي شعيب الذي في الجبل المعروف (بجبل النبي شعيب) في منطقة بني مطر هو غير النبي شعيب الذي بعثه الله إلى أهل مدين والمذكور في القرآن الكريم لأن شعيبًا المذكور في القرآن لم يكن من أهل اليمن ولم يرسل إلى أهل اليمن ولا وصل أيضا إلى اليمن وإنما هذا المسؤل عنه هو (شعيب ابن ذي مهدم) قال عنه علماء التاريخ أنه نبي أرسله الله إلى أهل حظور المنطقة المعروفة غرب مدينة صنعاء وما جاورها من المناطق.
س: يوجد لدينا مسجد وقبر يقال أنه قبر نبي الله نوح عليه السلام فهل هذا القول صحيح أم أنه غير صحيح؟
جـ: اعلم أن علماء السنة يقولون بأن قبور الانبياء الأولين صلوات الله عليهم وعلى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - غير معروفة على التحقيق مثل ما عرف قبر خاتم الانبياء محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم - وقد قال الحافظ الجزري في عدة الحصن الحصين لا يعرف قبر نبي من الأنبياء على التحقيق غير قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
س: هل يوجد قبر في بلاد أخرى باسم قبر النبي نوح عليه السلام أم أنه لا يوجد؟
جـ: يقال إن في جبل لبنان قبرًا كان الناس يعتقدون أنه قبر نبي الله نوح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وبين عدم صحة ذلك المتأخرون من علماء السنة والتاريخ وقالوا لا أصل له من الصحة وإنما شاع هذا الاعتقاد في العصور المتأخرة وكان أول ظهور هذه الإشاعة في القرن السابع من الهجرة النبوية على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والسلام وممن نص على هذا الحافظ السخاوي في كتاب المقاصد الحسنة فيما يجري من الحديث على الألسنة والحافظ العجلوني في كتاب كشف الخفاء والحافظ الديببع في تمييز الطيب من الخبيث فيما يجري على ألسنة الناس من الحديث والحافظ الحوت